كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن بريطانيا قد تتمكن من العودة إلى الاتحاد الأوروبي خلال ولاية برلمانية واحدة، إذا توصلت لندن وبروكسل إلى اتفاق سياسي، وفق تقرير أعدّه مسؤول سابق في وزارة التجارة البريطانية، بدعم من مسؤول سابق في الاتحاد الأوروبي وعضو بارز في البرلمان الأوروبي.
وترى جماعة الضغط المؤيدة لأوروبا «الأفضل لبريطانيا» أن التحذيرات من أن العودة ستكون عملية طويلة ومثيرة للانقسام، وقد تستغرق عقدًا كاملًا، مبالغ فيها. وتستشهد الجماعة بتجربة فنلندا، التي استكملت انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في أقل من ثلاث سنوات خلال تسعينيات القرن الماضي.
وعادت فكرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى النقاش السياسي البريطاني، بعد تصريحات رئيس الوزراء آندي بورنهام، الذي قال إن البلاد تستطيع تجاوز تداعيات استفتاء عام 2016 والمضي قدمًا. وخلال مؤتمر حزب العمال، حذّر من أن الترتيبات الحالية للخروج من الاتحاد تضر بالاقتصاد البريطاني، داعيًا إلى نقاش عام بشأن خيارات تطوير العلاقات مع بروكسل، قبيل قمة بريطانية أوروبية مرتقبة الشهر المقبل.
ولم تكشف الحكومة البريطانية حتى الآن عن تفاصيل هذا النقاش، لكن تصريحات بورنهام حظيت بترحيب عدد من القادة الأوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» عقب الخطاب أن 52% من البريطانيين يؤيدون العودة إلى الاتحاد، مقابل 27% يفضلون البقاء خارجه، كما أشار إلى أن أكثر من خُمس مؤيدي الخروج في استفتاء عام 2016 باتوا يؤيدون الانضمام مجددًا.
**مسار الانضمام والتحديات المحتملة**
ويتطلب الانضمام مجددًا تقديم طلب رسمي بموجب المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، لتبدأ مفاوضات تشمل 35 فصلًا من التشريعات الأوروبية. وبعد استكمال المفاوضات، يتعين الحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء بالإجماع، ثم تصديق البرلمانات الوطنية على الاتفاق.
[email protected]
أضف تعليق