كشف الصحافي ضياء حاج يحيى، في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد، عن معطيات تشير إلى أن 570 مواطنًا عربيًا أُدخلوا إلى المستشفيات أو توفوا فيها جراء إصابتهم بإطلاق النار خلال عام 2025، مقابل 67 مواطنًا يهوديًا خلال الفترة نفسها، في ظل استمرار تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وبحسب المعطيات، يشكل ضحايا إطلاق النار نحو 61% من إجمالي المواطنين العرب الذين أُدخلوا إلى المستشفيات أو توفوا فيها نتيجة أعمال عنف جنائي خلال العام الماضي، ما يكشف جانبًا من حجم الظاهرة لا تعكسه أعداد القتلى وحدها.
وأشار التقرير إلى أن انتشار السلاح غير القانوني وتزايد حوادث إطلاق النار أديا إلى تغييرات في الحياة اليومية للعائلات العربية، حيث أصبح كثير من المواطنين يتجنبون الخروج ليلًا أو التواجد في الأماكن العامة، خشية التعرض لرصاص طائش أو الوقوع وسط تبادل لإطلاق النار.
60% يخافون من التعرض للعنف
وكشفت نتائج استطلاع أجراه مركز "إيلاف" لتعزيز الأمن في المجتمع العربي، خلال آب/أغسطس الماضي، أن نحو 60% من المشاركين يعتبرون الخوف من التعرض لإطلاق النار في بلداتهم أحد أبرز المخاوف التي تؤثر على حياتهم اليومية.
ولفت التقرير إلى أن تداعيات العنف لا تقتصر على القتلى، إذ يعاني الناجون من إطلاق النار من إصابات جسدية وصدمات نفسية قد تستمر سنوات، إلى جانب صعوبات في العودة إلى العمل وتأمين مصادر الرزق، وتأثيرات تطال عائلاتهم.
كما أشار إلى غياب منظومة دعم وتأهيل متكاملة تضمن للناجين الحصول على الرعاية النفسية والمساعدة في تحصيل حقوقهم، رغم اتساع أعداد المتضررين من جرائم إطلاق النار.
وتعكس هذه المعطيات اتساع دائرة العنف في المجتمع العربي، في ظل انتشار الأسلحة غير القانونية وتعاظم نفوذ منظمات الجريمة، حيث لم تعد المخاطر تقتصر على المتورطين في النزاعات الجنائية، بل باتت تهدد حياة المواطنين في الشوارع والأحياء السكنية والأماكن العامة.
[email protected]
أضف تعليق