انتقدت منظمة العفو الدولية ارتفاع قيمة صادرات فرنسا من المعدات العسكرية إلى إسرائيل خلال عام ٢٠٢٥، إذ ارتفعت من ١٦.١ مليون يورو عام ٢٠٢٤ إلى ١٩.٨ مليون يورو، وفق بيانات وزارة الدفاع الفرنسية المقدمة إلى البرلمان.

واستندت المنظمة، في بيان نشره مكتبها في فرنسا عبر منصة «إكس» الخميس، إلى أرقام رسمية تتعلق بصادرات المعدات العسكرية، معتبرة أن هذه المعطيات تتعارض مع تصريحات مسؤولين فرنسيين تحدثوا عن عدم بيع أسلحة لإسرائيل.

دعوات لوقف الدعم العسكري

وقالت المنظمة إن استمرار الحرب والإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفق توصيفها، يرتبط بقدرة إسرائيل على الاعتماد على دعم دول أخرى، من بينها فرنسا.

ودعت السلطات الفرنسية إلى اتخاذ خطوات تمنع أي تواطؤ مع الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، متسائلة عن استمرار تسليح إسرائيل والتجارة معها في ظل ما وصفته بإفلاتها من العقاب.

وأثارت الأرقام المنشورة تساؤلات بشأن طبيعة المعدات التي شملتها الصادرات الفرنسية، في وقت تتواصل فيه المطالبات بمراجعة التعاون العسكري مع إسرائيل.

نقابات تحذر من شحنة مكونات لصناعة الأسلحة

وفي سياق متصل، أعلنت نقابتا «سي جي تي» و«سوليدير» في إقليم سين سان دوني الفرنسي، إلى جانب عدد من نقابات المطارات، أن شحنة من المكونات الميكانيكية الموجهة إلى شركة إسرائيلية لتصنيع الأسلحة كان من المقرر نقلها صباح الخميس على متن رحلة الخطوط الجوية الفرنسية رقم «أف ٩٦٦»، من مطار شارل ديغول في باريس إلى تل أبيب.

وأصدرت النقابات بيانًا مشتركًا مساء الأربعاء بشأن الشحنة، ما أثار جدلًا حول نقل مكونات موجهة إلى قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلية عبر الرحلات الجوية التجارية.

«إير فرانس» تنفي حجز الشحنة

في المقابل، نفت شركة «إير فرانس»، في تصريحات لموقع «فرانس إنفو» الخميس، وجود أي حجز للشحنة التي تحدثت عنها النقابات، مؤكدة أنه لم تكن هناك حجوزات لنقل هذا النوع من البضائع على رحلاتها في الموعد المذكور أو في أي موعد آخر.

وشددت الشركة على أنها لا تنقل أسلحة أو ذخائر على رحلاتها المتجهة إلى إسرائيل، وأنها تلتزم باللوائح الدولية المنظمة لنقل البضائع.

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الدعوات في فرنسا لمراجعة الصادرات العسكرية والتعاون مع إسرائيل، على خلفية الحرب في قطاع غزة والمطالبات الدولية بوقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]