أطلق جنود إسرائيليون النار، اليوم، على سوريين اثنين اقتربا على متن دراجة نارية من موقع عسكري إسرائيلي في منطقة القنيطرة جنوب سوريا، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة، وفق ما أفاد به الجيش الإسرائيلي.
وقال الجيش إن السوريين اقتربا إلى مسافة بضعة أمتار من موقع عسكري، حيث بدأت القوات إجراءات توقيف، تخللها إطلاق النار باتجاههما، ما أدى إلى إصابة أحدهما، فيما اعتُقل الآخر للتحقيق. وأكد الجيش أن الاثنين لم يكونا مسلحين، ولم تقع إصابات في صفوف قواته.
حادثة ثانية خلال أقل من 24 ساعة
وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رصدت القوات شخصين مشتبهًا بهما كانا يتحركان على متن دراجة نارية باتجاه موقع عسكري في منطقة التأمين جنوب سوريا. وبعد رصدهما، أطلقت القوات النار باتجاههما واعتقلتهما.
وتأتي هذه الحادثة بعد ساعات من مقتل فلسطيني يبلغ من العمر 22 عامًا من دمشق، بعدما اقترب من موقع عسكري إسرائيلي في المنطقة الحدودية السورية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، حاول الشاب العثور على طريق للدخول إلى الموقع، ووصل إلى ساتره قبل أن يطلق أحد الجنود النار عليه. وأكد الجيش حينها عدم وقوع إصابات بين جنوده.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن الشاب اقترب من موقع في منطقة التأمين قرب قرية الحميدية، حيث بدأت قوات لواء كرميلي إجراءات توقيفه، لكنه واصل التقدم رغم مطالبته بالتوقف، قبل أن يتعرض لإطلاق النار خارج الموقع.
وقال الجيش إن كاميرات المراقبة أظهرت أن الشاب لم يكن مسلحًا، وكان بحوزته هاتف وأموال فقط.
العثور على عبوات ولغمين
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء كرميلي عثرت خلال نشاط لها أمس في جنوب سوريا على ثلاث عبوات مضادة للدروع ولغمين، خلال عملية قال إنها تهدف إلى إزالة وسائل قتالية تابعة للنظام السوري السابق من المنطقة الأمنية.
مسؤولون إسرائيليون: حادثتان تستوجبان التعامل معهما
وقال رئيس المجلس الإقليمي للجولان أوري كلنر، ورئيس المجلس المحلي للقنيطرة يهودا دوا، في بيان مشترك، إن وقوع حادثتين خلال أقل من 24 ساعة يمثل «علامة تحذير لا يمكن تجاهلها».
وأضاف المسؤولان أن ما وصفاه بظاهرة متكررة يستوجب تعاملًا أمنيًا طويل الأمد، محذرين من العودة إلى ما وصفاه بـ«التصورات التي كانت سائدة قبل السابع من أكتوبر»، رغم حالة الهدوء التي تشهدها المنطقة حاليًا.
ودعوا الحكومة الإسرائيلية إلى مواصلة تعزيز الإجراءات الأمنية في مستوطنات الجولان والقنيطرة والقرى الدرزية، إلى جانب استمرار وجود الجيش الإسرائيلي ونشاطه في المنطقة السورية.
كما طالبا رؤساء الأحزاب ومن سيشكلون الحكومة الإسرائيلية المقبلة بالالتزام بمواصلة تعزيز الأمن في الجولان وتوفير الموارد اللازمة لذلك، بما يشمل البقاء في المنطقة العازلة ومرتفعات جبل الشيخ.
وشدد المسؤولان على أن أمن سكان القنيطرة والجولان، بحسب تعبيرهما، لا ينبغي أن يعتمد على هدوء مؤقت، مطالبين بتوفير مستوى الأمن نفسه الذي تقول إسرائيل إنها ملتزمة بتوفيره لجميع مواطنيها.
[email protected]
أضف تعليق