مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تكشف استطلاعات الرأي الأخيرة عن مشهد سياسي شديد التقارب، في ظل عجز أي من المعسكرين الرئيسيين عن تأمين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة بمفرده.
يشار يتصدر والليكود يتراجع
وأظهر أحدث استطلاع نشرته صحيفة «معاريف» توزيع المقاعد الـ120 على 13 حزبًا وقائمة، وهو عدد مرتفع مقارنة بالانتخابات السابقة، ما يعكس حالة التشتت السياسي قبل موعد الاقتراع.
وبحسب الاستطلاع، تصدر حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت المشهد بـ22 مقعدًا، يليه حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو بـ18 مقعدًا.
ورغم تصدر «يشار»، أظهر الاستطلاع تراجع الحزب بأربعة مقاعد خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بينما خسر حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان مقعدًا خلال أسبوع واحد.
الأحزاب العربية بـ12 مقعدًا
وحصلت القائمتان العربيتان، وفق الاستطلاع، على 12 مقعدًا مجتمعًا، ما يبقي الأحزاب العربية في موقع مؤثر في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب توزيع المقاعد، حصل معسكر الائتلاف على 51 مقعدًا، مقابل 53 لمعسكر المعارضة، فيما حصل حزب «الاحتياط والاقتصاد»، المحسوب على اليمين، على أربعة مقاعد.
وباحتساب هذه المقاعد، يصل رصيد معسكر نتنياهو إلى 55 مقعدًا، مقابل العدد نفسه للمعسكر المناوئ له، ما يعني أن أياً من الطرفين لا يملك حاليًا أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة.
أحزاب يمينية جديدة تضغط على الليكود
وترى القناة 12 أن دخول أحزاب يمينية جديدة إلى المنافسة، بينها «الاحتياط» و«عمخا يسرائيل»، أدى إلى زيادة المنافسة على أصوات اليمين والضغط على الليكود.
وبحسب الاستطلاعات، يحصل الحزبان معًا على نحو ثمانية مقاعد، إلا أن عدم اجتياز أحدهما أو كليهما نسبة الحسم قد يؤدي إلى تغير كبير في توزيع المقاعد، وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة في فرص تشكيل الحكومة.
وكان حزب «عمخا يسرائيل» برئاسة الضابط السابق في الجيش عوفر فينتر قد تجاوز نسبة الحسم في استطلاعات حديثة، الأمر الذي أثار مخاوف داخل الليكود من تشتت أصوات اليمين.
نتنياهو يواجه معركة على أصوات اليمين
ووفق ما أوردته القناة 12، دعا الليكود فينتر إلى التحالف مع أحد الأحزاب اليمينية الصغيرة، بهدف منع تشتيت الأصوات، إلا أن الأخير رفض هذه الدعوات.
كما تحدثت تقارير عن احتمال تعاون سياسي بين فينتر وأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، وهو ما قد يؤثر في توازنات المعسكرات بعد الانتخابات، إلا أن هذه السيناريوهات تبقى رهينة نتائج الاقتراع الفعلية.
استطلاعات متقاربة وتوقعات مفتوحة
وتشير نتائج استطلاعات أجرتها القنوات 11 و12 و13 إلى تراجع نسبي في قوة آيزنكوت خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن كان يسجل ارتفاعًا ملحوظًا في الاستطلاعات السابقة.
وفي المقابل، لا تزال الصورة العامة تشير إلى عدم قدرة أي من المعسكرين على الوصول إلى أغلبية مستقلة، ما يجعل نتائج الأحزاب الصغيرة ونسبة التصويت ونسبة الحسم عوامل حاسمة في تحديد شكل الكنيست المقبل.
ويشير موقع «العين السابعة» إلى أن التركيز على أرقام المقاعد وحدها قد يكون مضللًا، باعتبار أن التفاصيل المتعلقة بنسبة التصويت وتوزيع الأصوات على الأحزاب التي لا تتجاوز نسبة الحسم قد تكون العامل الأكثر تأثيرًا في النتيجة النهائية.
وبذلك، تبدو المعركة الانتخابية مفتوحة على عدة سيناريوهات، فيما قد تلعب نتائج الأحزاب الصغيرة ونسبة التصويت في المجتمع العربي دورًا مهمًا في تحديد هوية المعسكر القادر على تشكيل الحكومة المقبلة.
[email protected]
أضف تعليق