قررت لجنة الانتخابات المركزية للكنيست إلزام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإزالة مقطع فيديو نشره من داخل أحد السجون، وظهر فيه وهو يتوجه إلى أسير من غزة بالقول: "أريد أن أقتلك، أريد أن أعدمك".

وجاء القرار بعد التماسين قدمتهما اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل وجمعية "ناخبون في إسرائيل"، اللتان اعتبرتا أن الفيديو يشكل دعاية انتخابية محظورة جرى إعدادها باستخدام مرافق وموارد عامة.

وقرر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، أن الغرض الأساسي من الفيديو كان انتخابيا، مشيرا إلى أن بن غفير استخدم خلال تصويره منشأة تابعة لمصلحة السجون وحراسة عناصر بزي رسمي، وهي موارد ليست متاحة بصورة مماثلة لسائر المرشحين.

كما ألزم القرار بن غفير وحزب "عوتسما يهوديت" بدفع مصاريف قضائية بقيمة إجمالية تبلغ 20 ألف شيكل، توزع بين الجهتين اللتين قدمتا الالتماسين. ووفق ما نشر، يتحمل بن غفير شخصيا نصف المبلغ.

وفي حديث لبكرا، قالت مديرة القسم القانوني في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، المحامية ميراف بن زئيف، إن تصرف بن غفير "ينتهك بصورة واضحة أحكام قانون الانتخابات، وكذلك التزامات إسرائيل بموجب اتفاقية جنيف، وليست هذه المرة الأولى".

وأضافت بن زئيف: "نأمل أن تؤدي القرارات المتكررة للجنة الانتخابات إلى ردع الوزير عن استخدام السجون وكأنها ممتلكات خاصة به، وعن استخدام الأسرى وإذلالهم كوسيلة للدعاية الانتخابية".

واعتبرت أن قيمة المصاريف القضائية التي فرضت تعكس، من وجهة نظرها، خطورة السلوك الذي تناولته القضية.

وأكدت لبكرا أن الأموال التي ستحصل عليها اللجنة العامة لمناهضة التعذيب لتغطية مصاريف الإجراء القضائي ستخصص لنشاطها الرامي إلى مكافحة التعذيب والدفاع عن كرامة وصحة الأسرى الفلسطينيين الموجودين في عهدة مصلحة السجون الإسرائيلية.

وكان بن غفير قد نشر الفيديو خلال زيارة لأحد السجون، وتحدث فيه إلى الأسير حسن سلامة، بينما ظهر إلى جانبه عناصر من مصلحة السجون. وقال القاضي سولبرغ في قراره إن مضمون الفيديو لم يقتصر على ما وصفه بن غفير بأنه رسالة ردع، بل تضمن أيضا عرضا لإنجازاته السياسية وخططا لما بعد الانتخابات، وهو ما دعم الاستنتاج بأن المقطع يحمل طابعا دعائيا انتخابيا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]