أنهت أكبر نقابة للتمريض في بريطانيا شراكتها التجارية مع شركة الأدوية الإسرائيلية «طيفع»، وألغت رعايتها لمؤتمر مهني مقرر عقده نهاية الشهر، وذلك بعد حملة قادتها منظمات مؤيدة للفلسطينيين.

وتمثل الكلية الملكية للتمريض في بريطانيا (RCN) أكثر من 500 ألف من العاملين في مجال التمريض. وبحسب صحيفة «الغارديان»، جاء القرار بعد ضغوط من منظمتَي «ممرضون من أجل فلسطين» وUKHPRC، في إطار حملة مرتبطة بحركة المقاطعة BDS.

النقابة: القرار جاء بعد مراجعة أنشطة الشركة

وقالت رئيسة مجلس إدارة الكلية، كارمل أو'بيل، إن القرار جاء بعد مراجعة إضافية لأنشطة «طيفع»، مشيرة إلى أن بعض الأنشطة التي تعرضت الشركة بسببها لعقوبات وإجراءات قانونية وانتقادات عامة لا تتوافق، بحسب تقييم النقابة، مع قيم الكلية ومهنة التمريض.

وكان من المقرر أن ترعى «طيفع» مؤتمرًا حول خدمات علاج الصداع النصفي والصداع، يعقد في مقر النقابة في لندن يوم 30 أكتوبر، لكن المؤتمر سيقام دون رعاية الشركة.

غرامات بمئات الملايين

وبحسب «الغارديان»، دفعت «طيفع» خلال العقد الماضي غرامات وتسويات مالية بلغت قرابة مليار جنيه إسترليني للاتحاد الأوروبي والسلطات الأمريكية، على خلفية قضايا شملت الرشوة وتنسيق الأسعار وإساءة استخدام القوة السوقية.

وفي عام 2024، فرضت المفوضية الأوروبية على الشركة غرامة بقيمة 462.6 مليون يورو، بعد أن خلصت إلى أنها أعاقت منافسة شركات أخرى لدواء «كوباكسون» المستخدم لعلاج التصلب المتعدد في سبع دول أوروبية.

 منظمات مؤيدة للفلسطينيين ترحب

ورحبت «ممرضون من أجل فلسطين» وUKHPRC بالقرار، واعتبرتاه إنجازًا لحملات المقاطعة في قطاع الصحة.

وبعد القرار، دعت المنظمات نفسها الجمعية الملكية للصيادلة في بريطانيا إلى إنهاء علاقتها مع «طيفع» وإلغاء مشاركتها في مؤتمرها السنوي المقرر الشهر المقبل.

 طيفع: التركيز يجب أن يكون على المرضى

من جانبها، أعربت «طيفع» عن خيبة أملها إزاء القرار، وقالت إنها ترغب في مواصلة الحوار مع النقابة.

وأضافت أن النظام الصحي يعمل بصورة أفضل عندما يكون التركيز على المرضى وليس على التدخل السياسي، مؤكدة التزامها بدعم العاملين في مجال الصحة والمرضى وتوفير أدوية عالية الجودة وبأسعار يمكن تحملها.

القرار يأتي وسط نمو في مبيعات الشركة

ويأتي قرار المقاطعة في وقت أعلنت فيه «طيفع» عن نمو في مبيعات بعض أدويتها الرئيسية. وبحسب نتائج الربع الثاني، ارتفعت مبيعات ثلاثة من أدويتها الأصلية الرئيسية بنسبة 43% مجتمعة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتتجاوز مليار دولار.

وتشمل هذه الأدوية «أوستيدو» لعلاج اضطرابات الحركة، و«أوزدي» لعلاج الفصام، و«أجيوفي» للوقاية من الصداع النصفي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]