وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، رسالة شديدة اللهجة إلى القيادة الإيرانية، داعيًا إياها إلى إبرام اتفاق مع واشنطن، ومهددًا بأن الأمور ستنتهي قريبًا «بطريقة أو بأخرى».
وقال ترامب خلال تجمع في ولاية تكساس، متحدثًا عن الوضع مع إيران: «سينتهي الأمر قريبًا جدًا بطريقة أو بأخرى: إما أن يفعلوا الصواب، وإما أنهم لن يكونوا موجودين بعد ذلك».
وأوضح الرئيس الأميركي أنه لا يرغب في الوصول إلى مرحلة «ألا يكونوا موجودين»، في إشارة، بحسب السياق، إلى القيادة الإيرانية، مشيرًا إلى وجود جهات داخل الولايات المتحدة تدفع باتجاه عدم إبرام اتفاق مع طهران، بدعوى أن الاتفاق قد لا يتم الالتزام به.
ترامب: على إيران اتخاذ قرار
وقبيل مغادرته البيت الأبيض، قال ترامب للصحفيين إنه يتعين عليه اتخاذ قرار، مضيفًا أن أمام الإيرانيين خيار توقيع اتفاق وصفه بأنه «منصف جدًا»، أو مواجهة عواقب أخرى.
وخلال زيارته مصنعًا في مدينة دنتون بولاية تكساس، قال ترامب إن معظم قادة إيران رحلوا، وإن واشنطن لا تعرف مع من تتعامل حاليًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تحاول التعامل «بلطف» مع المسؤول الحالي.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، يتوقع ترامب تحقيق تقدم في الملف الإيراني بعد انتخابات التجديد النصفي، وربما قبلها.
ترامب لا يستبعد استئناف الضربات
وفي مقابلة مع مجلة «تايم» نُشرت الخميس، قال ترامب إنه لن يقبل مقترحات إيرانية كان قد يوافق عليها قبل عام، كما لم يستبعد استئناف القصف بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا، الأربعاء، أن طهران تلقت ردًا رسميًا من واشنطن على أحدث مقترح إيراني لإنهاء النزاع، من دون الكشف عن تفاصيل الرد الأميركي.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله إن بلاده لم تتهرب من المحادثات ولن تتهرب منها، رغم تعرضها لهجمات أميركية ثلاث مرات، بحسب ما نقلته الوكالة.
تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط
وفي السياق العسكري، أكد مسؤولون أميركيون أن مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ووحدة مشاة البحرية الاستكشافية الثالثة عشرة في طريقهما إلى الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تضيف هذه التعزيزات نحو عشرة آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية إلى القوات الأميركية الموجودة في المنطقة بحلول نهاية نوفمبر.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الأزمة بين واشنطن وطهران دون تسوية نهائية، وسط استمرار التهديدات المتبادلة والجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة.
مسار متقلب منذ اندلاع المواجهة
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شن ضربات على مواقع داخل إيران، وردت طهران بهجمات مماثلة.
وفي منتصف يونيو، وقعت إيران والولايات المتحدة مذكرة لوقف الأعمال القتالية، إلا أن الطرفين عادا لاحقًا إلى تبادل الضربات، بينما لا يزال النزاع قائمًا دون تسوية شاملة حتى الآن.
وتشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى استمرار الضغوط الأميركية على طهران للتوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا في حال عدم التوصل إلى تفاهم.
[email protected]
أضف تعليق