أعلن التجمع الوطني الديمقراطي أن رئيس الحزب، سامي أبو شحادة، قرر سحب ترشحه لانتخابات الكنيست، بعد جلسة المحكمة العليا التي أعلن خلالها رئيس الهيئة القضائية أن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت قرار شطبه من الانتخابات.

وأكد التجمع أن سحب الترشح لا يعني نهاية المعركة السياسية لأبو شحادة أو للحزب، مشددًا على أن أبو شحادة سيواصل رئاسة التجمع وقيادته في المعارك السياسية والجماهيرية المقبلة، فيما سيواصل الحزب والقائمة المشتركة العمل من أجل تعزيز التمثيل العربي والمشاركة السياسية.

قرار بعد اجتماع اللجنة المركزية والمكتب السياسي

وقال التجمع إن اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب عقدا مساء اليوم اجتماعًا مشتركًا لبحث التطورات الأخيرة في قضية شطب أبو شحادة، وذلك عقب جلسة المحكمة العليا واقتراح سحب ترشحه.

وبعد نقاش وصفه الحزب بالمعمق والمسؤول، وبالتشاور مع أبو شحادة وطاقم من المحامين العرب، قررت اللجنة المركزية الموافقة على سحب ترشحه، معتبرة أن القرار يأتي انطلاقًا من «المسؤولية السياسية تجاه شعبنا والقائمة المشتركة»، ومن أجل الحد من التداعيات التي قد تترتب على القضية بالنسبة إلى العمل السياسي والبرلماني.

التجمع: خضنا المعركة حتى نهايتها

وأشار الحزب إلى أن أبو شحادة خاض المعركة القانونية والسياسية منذ قرار لجنة الانتخابات المركزية بشطبه، ورفض الانسحاب وتوجه إلى المحكمة العليا، حيث مثل أمام هيئة مؤلفة من تسعة قضاة ودافع عن حقه وحق جمهوره في التمثيل السياسي.

وبحسب التجمع، فإن إعلان المحكمة أن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت قرار الشطب دفع الحزب إلى إعادة تقييم الخطوة المقبلة، قبل اتخاذ قرار سحب الترشح.

واعتبر التجمع أن القضية تجاوزت مسألة ترشح أبو شحادة شخصيًا، وأصبحت، بحسب موقفه، تثير أسئلة أوسع حول حدود الشرعية السياسية الممنوحة للمواطنين العرب، واستخدام آلية الشطب لتقييد العمل السياسي العربي.

أبو شحادة مستمر في قيادة التجمع

وشدد الحزب على أن سحب الترشح لا يمثل تراجعًا عن مواقفه السياسية، ولا خضوعًا لحملة التحريض والشطب التي يقول إنها استهدفته، مؤكدًا أن أبو شحادة لن ينسحب من الحياة السياسية وسيواصل قيادة التجمع والعمل الوطني.

وأكد الحزب أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار نشاطه السياسي والجماهيري، إلى جانب العمل على تعزيز القائمة المشتركة والتمثيل العربي في الكنيست.

التجمع: الرد سيكون بمزيد من المشاركة السياسية

وقال التجمع إن الرد على قرار الشطب لن يكون بالانكفاء أو الإحباط، وإنما بمزيد من التنظيم والمشاركة السياسية، داعيًا إلى تعزيز قوة التجمع والقائمة المشتركة والخروج الواسع إلى صناديق الاقتراع.

كما أعلن الحزب أنه سيواصل طرح قضية استبعاد أبو شحادة أمام القوى الديمقراطية والمؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية، معتبرًا أن القضية تأتي ضمن واقع أوسع يقول إنه يشهد تضييقًا على الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

وفي ختام بيانه، وجه التجمع الشكر إلى أعضاء الحزب وناشطيه وشركائه في القائمة المشتركة، إضافة إلى الطاقم القانوني والمؤسسات الحقوقية وكل من دعم أبو شحادة خلال المعركة القانونية والسياسية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]