في ظل النقاش حول تمثيل النساء في المجتمع العربي وحضورهن في مواقع صنع القرار، دعت الناشطة الاجتماعية والنسوية ناديا مناع إلى شراكة تتيح للنساء التأثير في صياغة التوجهات السياسية وقيادتها، مؤكدة أن مشاركتهن لا يمكن أن تقتصر على التصويت يوم الانتخابات.
وقالت مناع، وهي موظفة في المكتبة العامة وناشطة في مركز عدالة اجتماعية ومتطوعة جماهيرية، إن الحديث عن المساواة يتطلب مراجعة مكانة النساء داخل الأطر السياسية والمجتمعية، ومدى مشاركتهن في اتخاذ القرارات.
وأضافت: «عندما نتحدث عن التغيير، لا يمكن أن نصف مجتمعًا بأنه يسعى للمساواة وهو يُقصي نصف أفراده عن مواقع القرار».
وترى مناع أن التعامل مع المرأة بوصفها ناخبة يُطلب صوتها في موسم الانتخابات يتجاهل أدوارها وإمكاناتها، مشيرة إلى حضور النساء في التعليم والتربية والاقتصاد والعمل القيادي. وشددت على أن إدراجهن في مراتب متأخرة على القوائم لا يحقق التمثيل، واصفة ذلك بأنه «تهميش مغلف».
وأكدت أن الشراكة تبدأ منذ صياغة الرسالة السياسية، وتمتد إلى قيادة الحملات والمشاركة في اتخاذ القرار. وقالت: «نؤمن أن التغيير الحقيقي يبدأ عندما نرى المرأة شريكة كاملة: شريكة في صياغة الرسالة، وشريكة في قيادة الحملة، وشريكة في اتخاذ القرار».
وربطت مناع بين حضور النساء في القيادة وبين الصورة التي تقدمها المؤسسات للأجيال المقبلة، متسائلة: «كيف نطالب بمجتمع عادل ونحن نغيب النساء عن الصورة؟ كيف نبني مستقبلًا لأبنائنا وبناتنا دون أن نمنح بناتنا قدوة تراها في القيادة؟».
واختتمت تعقيبها برسالة إلى الجهات التي تطلب دعم النساء وأصواتهن: «من يريد صوت المرأة، عليه أن يمنحها صوتًا. صوتًا في القائمة، وصوتًا في المنصة، وصوتًا في القرار».
[email protected]
أضف تعليق