اتفاق مبدئي يقضي بتمديد ساعات العمل في معبر نهر الأردن ثلاث ساعات يوميًا، اعتبارًا من الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2026، في خطوة يُتوقع أن تساهم في تحرير أكثر من 600 شاحنة محملة بالبضائع والمواد الخام عالقة في الجانب الأردني، وتخفيف أزمة التوريد التي تواجهها المصانع المحلية.
تمديد العمل حتى الثامنة مساءً
وجاء الاتفاق بعد تحرك مكثف من اتحاد أرباب الصناعة، شمل سلسلة من الاجتماعات الطارئة مع كبار المسؤولين في سلطة المعابر البرية، بهدف معالجة الازدحامات والتأخيرات الحادة التي شهدها معبر نهر الأردن خلال الأسابيع الأخيرة.
وبموجب الاتفاق، سيتم تمديد ساعات العمل في المعبر بثلاث ساعات يوميًا، بحيث يستمر العمل من يوم الأحد حتى يوم الخميس حتى الساعة الثامنة مساءً، بدلًا من الساعة الخامسة مساءً.
ويبدأ تطبيق ساعات العمل الجديدة اعتبارًا من 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
أكثر من 600 شاحنة عالقة
ويأتي القرار في ظل تراكم أكثر من 600 شاحنة كانت عالقة في الجانب الأردني خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي تسبب في ضغوط كبيرة على سلاسل التوريد ورفع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية بالنسبة للمصانع المحلية.
ومن المتوقع أن يساهم تمديد ساعات العمل في تسريع حركة الشاحنات وتحرير الشحنات المتراكمة، بما يسمح بإيصال المواد الخام إلى المستودعات وخطوط الإنتاج في المصانع بصورة أسرع.
كما يُتوقع أن يساعد الإجراء في الحد من الغرامات والتكاليف الإضافية الناجمة عن تأخير الشحنات، والحفاظ على استمرارية العمل في المصانع وقدرتها على تلبية احتياجات الأسواق.
تراجع كبير في حركة الشاحنات
وأشار اتحاد أرباب الصناعة إلى أن تحركه جاء بعد متابعة التراجع الحاد في حركة الشاحنات عبر المعبر.
فحتى أيلول/سبتمبر 2024، كان المعبر يشهد عبور ما بين 230 و250 شاحنة يوميًا، بينما انخفض المعدل في الفترة الأخيرة إلى نحو 100 إلى 150 شاحنة يوميًا فقط.
وأوضح الاتحاد أن تقليص ساعات العمل، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية والنقص في القوى العاملة، أدى إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وزيادة كبيرة في تكاليف نقل البضائع والمواد الخام.
بدائل النقل ترفع التكلفة أربعة أضعاف
وأكد اتحاد أرباب الصناعة أن تحويل الشاحنات من معبر نهر الأردن إلى معبر ألنبي أو معبر العربة كان سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل.
وبحسب الاتحاد، تبلغ تكلفة نقل الشاحنة الواحدة حاليًا نحو 1500 شيكل، بينما قد تصل في حال تحويل المسار إلى نحو 6000 شيكل للشحنة الواحدة.
وأشار الاتحاد أيضًا إلى أن انتظار الشاحنات يفرض تكلفة إضافية تبلغ نحو 100 دولار يوميًا كسعر انتظار لسائق الشاحنة عن كل يوم تأخير، ما يزيد الأعباء المالية على المصانع وأصحاب الأعمال.
محمد زحالقة: المعبر تحول إلى شريان استراتيجي
وقال رئيس لجنة الصناعات العربية في اتحاد أرباب الصناعة، الدكتور محمد زحالقة، إن تسهيل حركة الشحنات عبر معبر نهر الأردن بات ضرورة، مشددًا على أهمية معالجة الأزمة بصورة فورية.
وأوضح زحالقة أن المعبر تحول إلى ممر تجاري استراتيجي بالنسبة إلى المصالح والمصانع المحلية العربية، خصوصًا منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم، مشيرًا إلى تزايد أهميته لحركة الاستيراد والتصدير.
وأضاف أن عددًا من المصانع في البلاد يعتمد على استيراد المواد الخام بصورة مباشرة ومنتظمة من الأردن والدول العربية، ما يجعل انتظام حركة الشاحنات عبر المعبر عاملًا أساسيًا لاستمرارية عملية الإنتاج.
ضغوط إضافية على حركة التجارة
وأشار زحالقة إلى أن أهمية معبر نهر الأردن ازدادت في ظل تباطؤ الحركة التجارية الوافدة عبر معبر نيتسانا مع مصر، بالتزامن مع الضغوط التي تواجهها الموانئ الإسرائيلية وحالة الازدحام في حركة السفن.
وأوضح أن الازدحام في الموانئ يؤدي إلى تأخير تفريغ حمولات عشرات السفن التي تنتظر دخول الموانئ، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى توفير مسارات بديلة وفعالة لحركة البضائع والمواد الخام.
واعتبر زحالقة أن نجاح جهود اتحاد أرباب الصناعة في التوصل إلى الاتفاق يمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء اللوجستية عن المصانع وتقليص التكاليف الناجمة عن التأخير، بما يساعد على حماية استمرارية النشاط الصناعي.
إشادة بالاستجابة للطلب
وأعرب اتحاد أرباب الصناعة عن تقديره لإدارة سلطة الموانئ والمطارات وسلطة المعابر البرية، على الاستجابة للمطالب والتعامل مع التحديات الميدانية من خلال تقديم حل عملي على المدى القريب.
ويأمل الاتحاد أن يؤدي تمديد ساعات العمل إلى تسريع تحرير الشاحنات المتراكمة وتحسين حركة البضائع عبر المعبر، بما يخفف الضغوط عن المصانع وسلاسل التوريد خلال الفترة المقبلة.
[email protected]
أضف تعليق