توافد آلاف المستوطنين، صباح اليوم الأحد، إلى البلدة القديمة في القدس، وتجمعوا في سوق باب القطانين الواقع على بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى وقبة الصخرة، بالتزامن مع بدء عيد العرش اليهودي، الذي يستمر من 26 أيلول/سبتمبر حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر.

وفي السياق ذاته، اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هاليفي المسجد الأقصى صباح اليوم، بالتزامن مع عيد العرش، في ظل توافد أعداد كبيرة من المستوطنين إلى البلدة القديمة ومحيط المسجد.

تصاعد الاقتحامات خلال موسم الأعياد

وتأتي هذه التطورات في سياق موسم الأعياد اليهودية الذي شهد خلال الأسابيع الأخيرة زيادة في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى.

وبحسب معطيات محافظة القدس نقلتها وكالة الأناضول، اقتحم 1678 مستوطناً المسجد الأقصى يومي الأحد والاثنين 20 و21 أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع يوم الغفران، بواقع 992 مستوطناً عشية المناسبة و686 مستوطناً خلال يومها، وهي أعداد وصفتها المحافظة بأنها الأعلى المسجلة لهذه المناسبة وفق رصدها.

كما أشارت تقارير فلسطينية إلى أن 2151 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تصاعد الطقوس الدينية اليهودية داخل باحاته وتشديد القيود على وصول المصلين الفلسطينيين، وفق ما نقلته مصادر فلسطينية.

هاليفي ودعوات لتغيير ترتيبات الدخول إلى الأقصى

ويُعد عميت هاليفي من أعضاء الكنيست الذين شاركوا في تحركات سياسية مرتبطة بجماعات يهودية تدعو إلى توسيع وصول اليهود إلى المسجد الأقصى.

وكان هاليفي قد شارك، في 27 آب/أغسطس الماضي، في مؤتمر عقدته جماعات مرتبطة بما يسمى «جماعات الهيكل»، وناقش مطالب تتعلق بالسماح بدخول اليهود إلى المسجد الأقصى خلال أيام السبت. كما تقدمت هذه الجماعات في أيلول/سبتمبر بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بفتح المسجد أمام الاقتحامات يوم السبت، بحسب ما أفادت محافظة القدس.

موسم الأعياد يثير مخاوف من مزيد من الاقتحامات

ويأتي عيد العرش ضمن سلسلة من المناسبات اليهودية التي بدأت برأس السنة العبرية في 12 و13 أيلول/سبتمبر، تلاه يوم الغفران في 21 أيلول/سبتمبر، فيما يستمر عيد العرش حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر، قبل حلول عيد فرحة التوراة في 3 تشرين الأول/أكتوبر.

وكانت محافظة القدس قد حذرت من استغلال موسم الأعياد لتوسيع الاقتحامات والطقوس داخل المسجد الأقصى، ومن زيادة أوقات ومساحات وجود المقتحمين والتضييق على المصلين والعاملين في دائرة الأوقاف.

وتشهد البلدة القديمة في القدس خلال هذه الفترة انتشاراً مكثفاً للمستوطنين، بالتزامن مع المناسبات الدينية اليهودية، فيما يبقى المسجد الأقصى محوراً رئيسياً للتوتر المرتبط بمحاولات تغيير ترتيبات الدخول والصلوات داخله.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]