أعلن رئيس حزب «ياشار» ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت أنه لن يضم القائمة العربية الموحدة إلى حكومة برئاسته، وفقًا للشروط التي يطرحها حاليًا، وذلك في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية.

وقال آيزنكوت إن أي حزب يرغب في الانضمام إلى حكومته سيكون مطالبًا، من بين أمور أخرى، بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، وتأييد الخدمة الإلزامية أو الخدمة المدنية البديلة وفق الشروط التي حددها، والاعتراف بمبادئ وثيقة الاستقلال، إضافة إلى الاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية ينبغي القضاء عليها. وأكد أن «رعام»، بقيادة منصور عباس، لا تستوفي هذه الشروط حاليًا.

آيزنكوت يحدد هدفه الانتخابي

وقال آيزنكوت إنه يسعى إلى الحصول على ما بين 63 و65 مقعدًا، بهدف تشكيل حكومة وفق التصور السياسي الذي يطرحه حزبه. وتشير استطلاعات منشورة خلال الأسابيع الأخيرة إلى تقدم حزب «ياشار» في بعض القياسات، مع بقاء صورة تشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية 61 مقعدًا غير محسومة.

وتُجرى انتخابات الكنيست المقبلة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط منافسة بين عدة كتل وأحزاب، فيما تمثل الأحزاب العربية عاملًا مهمًا في حسابات تشكيل الائتلافات بعد الانتخابات.

شروط للمشاركة في الحكومة

وتأتي تصريحات آيزنكوت في وقت تثار فيه تساؤلات حول إمكانية مشاركة «رعام» في أي ائتلاف حكومي مقبل. وكانت القائمة العربية الموحدة قد شاركت في حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد عام 2021، في أول تجربة لحزب عربي باعتباره عضوًا رسميًا في ائتلاف حكومي إسرائيلي.

وتشير تحليلات سياسية إلى أن موقف آيزنكوت المعلن قد يجعل المفاوضات الائتلافية بعد الانتخابات أكثر تعقيدًا إذا لم يحصل أي معسكر على أغلبية مستقلة، إلا أن شكل الحكومة المقبلة سيعتمد على نتائج الانتخابات والمفاوضات التي ستليها.

انتقادات لنتنياهو وحرب غزة ولبنان

وفي المقابلة ذاتها، وجه آيزنكوت انتقادات إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن إدارة الحربين في غزة ولبنان، معتبرًا أن حماس وحزب الله لم يُهزما رغم تصريحات نتنياهو المتكررة حول تحقيق «النصر الكامل».

كما انتقد آيزنكوت سياسة نتنياهو المتعلقة بالتحويلات المالية القطرية إلى قطاع غزة في السنوات التي سبقت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ودعا إلى التحقيق في المسؤولية عن هذه السياسة.

موقف من إقامة دولة فلسطينية

وفي الملف الفلسطيني، أعلن آيزنكوت أنه لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية، في موقف يتطابق مع ما أعلنه خلال المقابلة الأخيرة بشأن رؤيته السياسية وشروطه للائتلافات المستقبلية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]