وصل البابا ليو إلى العاصمة الفرنسية باريس، صباح اليوم الجمعة، في مستهل زيارة دولة تستمر 4 أيام، وتُعد أول زيارة دولة يقوم بها بابا الفاتيكان إلى فرنسا منذ 18 عامًا.

ووصل البابا إلى مطار باريس أورلي اليوم 25 سبتمبر 2026، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت، وسط إجراءات رسمية وحشود تجمعت على جانبي الطرق لتحيته.

زيارة تاريخية إلى فرنسا

واعتبرت الزيارة مناسبة مهمة بالنسبة إلى الرئاسة الفرنسية، خصوصًا أنها تأتي في الأشهر الأخيرة من ولاية إيمانويل ماكرون.

وكان البابا فرنسيس قد زار فرنسا 3 مرات خلال فترة حبريته، لكنه لم يقم خلالها بزيارة دولة رسمية.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون شخص يتوقع أن يتابعوا فعاليات الزيارة البابوية في مختلف المحطات الفرنسية.

فرنسا بين العلمانية والجذور المسيحية

ورغم أن نحو 5% فقط من سكان فرنسا البالغ عددهم قرابة 69 مليون نسمة يشاركون بانتظام في الطقوس الكاثوليكية، فإن نحو 40% من السكان يعرّفون أنفسهم بأنهم كاثوليك.

ولا تزال هناك ملفات خلافية بين النموذج العلماني الفرنسي وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية، من بينها قضايا الإجهاض والموت بمساعدة الآخرين، إلا أنه من غير المتوقع أن يركز البابا ليو على هذه القضايا خلال زيارته.

وخلال استقباله رسميًا، تحدث البابا باللغة الفرنسية، وقال إن فرنسا تحتل مكانة مهمة في صلواته بسبب الروابط العائلية التي تربطه بها، كما أشاد بجذورها المسيحية العميقة.

من جانبه، وصف ماكرون زيارة البابا بأنها «شرف عظيم ومصدر فرح كبير»، مؤكدًا أن علمانية الجمهورية الفرنسية لا تعني «نفي الدين».

برنامج حافل بالفعاليات

ويتضمن برنامج البابا ليو اليوم الجمعة زيارة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، حيث سيلقي خطابًا يتناول الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية نوتردام.

كما يلتقي البابا نحو 80 ألف شاب في ملعب فرنسا، في واحدة من أبرز محطات الزيارة.

ويوم السبت، يترأس البابا قداسًا في ساحة الكونكورد، قبل أن يتوجه إلى مدينة لورد.

وفي اليوم الأخير من الزيارة، الاثنين، يلقي خطابًا في ميتز يتناول فيه جذور أوروبا، قبل أن يعود إلى روما في ختام الزيارة التي تستمر 4 أيام.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]