أظهرت بيانات عُرضت في مناقشات مغلقة أن نحو 28% من الأشخاص الذين جرى تجنيدهم للشرطة الإسرائيلية خلال فترة تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي غادروا الخدمة، وسط استمرار أزمة نقص القوى البشرية في جهاز الشرطة.

وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإن المعطيات تشير إلى أنه رغم ارتفاع أعداد المجندين الجدد خلال فترة بن غفير، فإن جزءًا كبيرًا منهم لم يبقَ في الخدمة، بينما لا يزال الجهاز يعاني من نقص في عدد أفراد الشرطة.

نقص بنحو 2,000 شرطي

وتشير المعطيات إلى وجود نقص يقدر بنحو 2,000 شرطي في مراكز الشرطة وقسم المرور، رغم الجهود المبذولة لزيادة أعداد المجندين.

وبحسب التقرير، فإن ارتفاع أعداد التجنيد لم ينعكس بصورة كاملة على القوى المتاحة للعمل في مراكز الشرطة، إذ جرى توجيه أكثر من ربع المجندين الجدد إلى شرطة الحدود والحرس الوطني.

أزمة في الحفاظ على المجندين

وتكشف الأرقام عن تحدٍ لا يتعلق بالتجنيد فقط، وإنما أيضًا بقدرة الشرطة على الاحتفاظ بالمجندين الجدد لفترة طويلة.

وبحسب البيانات التي نوقشت داخليًا، ارتفع عدد الملتحقين الجدد خلال السنوات الأخيرة، إلا أن معدل مغادرة الخدمة لا يزال مرتفعًا، ما يحد من تأثير زيادة التجنيد على حجم القوى العاملة الفعلية في مراكز الشرطة.

كما أشارت تقارير استندت إلى بيانات الشرطة إلى وجود اختلافات في طريقة احتساب أعداد المجندين، إذ تشمل بعض الإحصاءات أفرادًا في الخدمة الدائمة، إلى جانب موظفين مؤقتين وطلاب يعملون بدوام جزئي.

الحرس الوطني وشرطة الحدود

وتشير المعطيات إلى أن أكثر من ربع المجندين الجدد خلال فترة بن غفير جرى تعيينهم في شرطة الحدود أو ضمن الحرس الوطني التابع لوزارة الأمن القومي، في وقت تعاني فيه مراكز الشرطة وقسم المرور من نقص مستمر في القوى البشرية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل حول حجم جهاز الشرطة وتوزيع موارده البشرية، ومدى قدرة عمليات التجنيد على معالجة النقص في الوحدات التي تتعامل بصورة مباشرة مع الجمهور والبلاغات والمرور.

بن غفير تولى المنصب في ديسمبر 2022

تولى إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي في ديسمبر 2022، ومنذ ذلك الحين ركزت الوزارة والشرطة على زيادة أعداد المجندين وتحسين شروط التجنيد، في وقت استمرت فيه معدلات مغادرة الخدمة في إثارة القلق داخل الجهاز.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن قدرة الشرطة على سد النقص في القوى البشرية، خصوصًا في مراكز الشرطة وقسم المرور، رغم الزيادة التي سُجلت في أعداد الملتحقين الجدد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]