قدّمت جمعية حقوق المواطن التماسًا إلى المحكمة العليا تطالب فيه بإلغاء أوامر الطوارئ التي تسمح باحتجاز أشخاص في السجون الإسرائيلية في مساحات ضيقة، وبنوم بعضهم على فرشات بدل الأسرّة. وطالبت الجمعية أيضًا بإلغاء إعلان «حالة الطوارئ في السجون»، الذي تمدده الدولة منذ بداية الحرب.

وبحسب معطيات عرضتها الجمعية حتى 31 آب 2026، يُحتجز 13,653 شخصًا، أي نحو 60% من المحتجزين، في مساحة تقل عن ثلاثة أمتار مربعة للفرد. وتشمل هذه الفئة نحو 8,422 أسيرًا أمنيًا، أي قرابة 90% منهم. وينام نحو 19% من مجموع المحتجزين على فرشات بدل الأسرّة.

الحل المؤقت 

وقالت الجمعية إن أوامر الطوارئ صدرت بعد 7 أكتوبر 2023 بوصفها حلًا مؤقتًا للارتفاع في عدد المحتجزين، لكن استمرار تمديدها حوّلها إلى ترتيب يتيح للدولة تجاوز المعايير القانونية بدل معالجة الاكتظاظ.

وأشارت إلى أن أزمة السجون سبقت الحرب. ففي عام 2017، قضت المحكمة العليا، في التماس قدمته الجمعية، بأن توفير مساحة معيشية ملائمة للمحتجزين جزء من حقهم في الكرامة الإنسانية، وألزمت الدولة بتوفير مساحة لا تقل عن 4.5 أمتار مربعة لكل شخص.

وحذّرت الجمعية من آثار الاكتظاظ على صحة المحتجزين وسلامتهم، خصوصًا الأسرى الأمنيين الذين قالت إن كثيرين منهم يمضون داخل الزنازين ما يصل إلى 23 ساعة يوميًا. وطالبت باتخاذ خطوات فورية لتقليل الاكتظاظ، وتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان حقوق جميع المحتجزين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]