فتح انهيار خطة لبيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نقاشًا واسعًا حول آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد، فيما أعلن رئيسه جياني إنفانتينو استعداده لبحث إصلاحات في منظومة الحوكمة، من بينها إجراء مراجعة مستقلة للمشاريع الاستراتيجية الكبرى.

وتعود الأزمة إلى خطة لإنشاء شركة بقيمة تقديرية تصل إلى 20 مليار دولار لإدارة العمليات التجارية لبطولات «فيفا»، وعلى رأسها كأس العالم، مع طرح نحو 20% من حصتها أمام مستثمرين من القطاع الخاص مقابل ما يصل إلى 4.2 مليار دولار. وقال الاتحاد إن العائدات كانت ستخصص لتطوير كرة القدم عالميًا، فيما عُرض على الاتحادات الوطنية مبلغ 40 مليون دولار لكل اتحاد في حال الموافقة على المشروع.

لكن الخطة واجهت معارضة واسعة، قادها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعدما أعلنت الاتحادات الأوروبية الـ55 رفضها للمقترح، إلى جانب معارضة من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، ودعم الاتحاد الآسيوي للموقف الرافض. وتمثل الاتحادات الثلاثة مجتمعة 143 اتحادًا من أصل 211 عضوًا في «فيفا».

ومع تصاعد الاعتراضات، أعلن إنفانتينو سحب المشروع في يوليو، مؤكدًا لاحقًا أنه لم يتجاوز مرحلة الاقتراح. وفي رسالة إلى مجلس «فيفا» ورؤساء الاتحادات الوطنية، طرح إجراء مراجعة خارجية مستقلة لتحديد الجهات والأطراف التي ينبغي أن تشارك في القرارات الاستراتيجية، وتوضيح توزيع الصلاحيات بين رئيس الاتحاد والمكتب والمجلس والكونغرس، مع تعزيز الشفافية والمساءلة.

ومن المقرر مناقشة المقترحات قبل اجتماع مجلس «فيفا» في 15 أكتوبر، فيما يتطلب أي تعديل للنظام الأساسي موافقة الكونغرس. ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة في مارس المقبل، وسط نقاش داخل «فيفا» بشأن حدود صلاحيات الرئيس ودور المؤسسات الجماعية في اتخاذ القرارات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]