تبدأ لجنة الانتخابات المركزية اليوم الأربعاء ماراثون جلسات لبحث 10 طلبات لشطب مرشحين وقوائم تتنافس في انتخابات الكنيست، على أن تستمر المناقشات غدًا. ويتصدر هذه الطلبات التماس قدمته عوتسما يهوديت لشطب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، ومنعه شخصيًا من خوض الانتخابات. كما تتركز الأنظار على الطلبات المقدمة ضد القائمة العربية الموحدة، في ملف يحمل أيضًا أبعادًا سياسية إلى جانب الجوانب القانونية.
وتشمل طلبات الشطب المقدمة ضد القائمة العربية الموحدة ثلاثة التماسات، قدمتها عوتسما يهوديت والليكود ومنتدى "نختار الحياة". وفي المقابل، قُدمت طلبات ضد عوتسما يهوديت من الحزب الديمقراطي ومعهد زولت، بينما تقدمت عوتسما يهوديت بطلب لشطب الحزب الديمقراطي. كما قدم معهد زولت طلبًا لشطب قائمة الصهيونية الدينية وقائمة "زيهوت" التي يترأسها بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين، في حين طلب الليكود شطب القائمة المشتركة، مع تركيز خاص على النائب عوفر كسيف، وقدمت قائمة "أورحوت هاشخار" طلبًا لشطب قائمة التجمع.
وتستند طلبات الشطب إلى المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست، التي تحدد ثلاث حالات يمكن على أساسها منع قائمة أو مرشح من خوض الانتخابات: إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، التحريض على العنصرية، أو دعم الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل. وتُحال هذه الطلبات إلى لجنة الانتخابات المركزية للنظر فيها، مع إمكانية الطعن في قراراتها أمام المحكمة العليا.
ملف سامي أبو شحادة
وفي ملف أبو شحادة، يستند طلب عوتسما يهوديت، من بين أمور أخرى، إلى مقال نشره في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد يوم من هجوم السابع من أكتوبر. وتقول عوتسما يهوديت إن ما ورد في المقال يشكل تعبيرًا عن دعم للكفاح المسلح ضد إسرائيل، بينما أوضح أبو شحادة أنه عند نشر المقال لم يكن على علم بكامل تفاصيل ما جرى في ذلك اليوم. وقالت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، في موقفها إن البنية الإثباتية، وعلى رأسها المقال، تشير إلى ما وصفته بدعم الكفاح المسلح من جانب منظمة إرهابية ضد إسرائيل، ودعت اللجنة إلى النظر في طلب شطبه بجدية، من دون أن تقدم توصية صريحة بشطبه.
وبشأن بقية الطلبات، قالت المستشارة القضائية للحكومة والمدعي العام إن الشروط القانونية اللازمة للشطب لا تتحقق، بحسب موقفهما، في ملفات القائمة العربية الموحدة، والقائمة المشتركة، وعوتسما يهوديت، والصهيونية الدينية، والحزب الديمقراطي، وكذلك في ملف عوفر كسيف. ومن المقرر أن تبدأ جلسات الغد بطلب الليكود ضد كسيف، تليها مناقشة طلب عوتسما يهوديت ضد التجمع، ثم تُبحث طلبات الليكود وعوتسما يهوديت ضد القائمة العربية الموحدة.
وعلى المستوى السياسي، أعلنت إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان أن ممثليها في لجنة الانتخابات سيصوتون لصالح شطب القائمة المشتركة، والقائمة العربية الموحدة، وعوفر كسيف، وسامي أبو شحادة. وقال الحزب في بيان إن أي حكومة "صهيونية" تتشكل بعد الانتخابات يجب أن تضع القضاء على حماس هدفًا مركزيًا في سياستها الأمنية، معتبرًا أن الأحزاب التي تعارض ذلك لا مكان لها في الكنيست.
ومن المتوقع أن يحضر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعضو الكنيست طالي غوتليب، وكلاهما محامٍ، جلسات اللجنة في ملف أبو شحادة ممثلين عن عوتسما يهوديت. وكان غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشَر!"، قد أعلن بدوره تأييده لطلب شطب أبو شحادة، فيما رد الأخير منتقدًا مواقف عدد من قادة المعارضة، وقال إنهم يشاركون، بحسب تعبيره، في محاولة لإسكات الصوت العربي في صناديق الاقتراع. وفي حال صدور قرارات بالشطب، يمكن الطعن فيها أمام المحكمة العليا، التي سبق أن ألغت في قضايا سابقة قرارات اتخذتها لجنة الانتخابات بشأن قوائم ومرشحين.
[email protected]
أضف تعليق