أفادت تقارير دبلوماسية بأن الولايات المتحدة لم تصدر حتى الآن تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط اتصالات دبلوماسية بشأن شروط واشنطن لمنح التأشيرة.
وقف إطلاق النار شرطًا لإصدار التأشيرة
وبحسب مصادر دبلوماسية سودانية ومحلل غربي قريب من مسؤولين أمريكيين وسودانيين، فإن إصدار التأشيرة للبرهان بات مرتبطًا بموافقته على مقترح لوقف إطلاق النار في السودان لمدة ٩٠ يومًا.
وأشارت المصادر إلى أن المقترح قدمه المستشار الأمريكي مسعد بولس، فيما كان الجيش السوداني قد أبدى خلال الصيف تحفظات على مقترحات سابقة لوقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى الدفع نحو وقف القتال في السودان، الذي يشهد نزاعًا مسلحًا مستمرًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
السودان يطلب تدخل الأمم المتحدة
وفي محاولة لحل أزمة التأشيرة، قدم السودان مذكرة إلى الأمم المتحدة في ٢١ سبتمبر/أيلول، طالب فيها المنظمة الدولية بالتدخل لدى السلطات الأمريكية من أجل ضمان إصدار التأشيرة للبرهان وتمكينه من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت واشنطن ستوافق على إصدار التأشيرة، أو ما إذا كان البرهان سيوافق على شرط وقف إطلاق النار المقترح.
غوتيريش يتابع القضية
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يشعر بالقلق إزاء عدم إصدار التأشيرة للبرهان حتى الآن.
وقال المتحدث باسم الأمين العام إن الأمانة العامة للأمم المتحدة أثارت المسألة مع السلطات الأمريكية، وإن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة في محاولة لمعالجة القضية.
سابقة مع الرئيس الفلسطيني
وتعيد قضية البرهان إلى الواجهة خلافات سابقة بشأن إصدار الولايات المتحدة تأشيرات لمسؤولين وقادة يعتزمون المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب تقارير سابقة، رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام ٢٠١٩ إصدار تأشيرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، في ظل تصاعد التوتر السياسي بين واشنطن والقيادة الفلسطينية.
وجاء ذلك في أعقاب خطوات أمريكية شملت وقف مساعدات للفلسطينيين وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ما أثار في حينه انتقادات من جانب الأمم المتحدة وعدد من الدول العربية والإسلامية.
وكانت تلك القضية قد أثارت أيضًا نقاشًا بشأن التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، والاتفاقيات التي تنظم دخول الوفود الرسمية للمشاركة في أعمال المنظمة الدولية.
[email protected]
أضف تعليق