ناشد النائب عن القائمة العربية الموحدة وليد الهواشلة السلطات المصرية، قيادة وحكومة وأجهزة مختصة، التدخل الإنساني العاجل للكشف عن مصير ثلاثة شبان من النقب، انقطعت أخبارهم خلال وجودهم في مدينة شرم الشيخ منذ 20 آذار الماضي.

وجاءت المناشدة عقب نشر موقع «بكرا» قضية الشبان بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي، الذين غادروا البلاد في رحلة إلى شرم الشيخ، قبل أن ينقطع الاتصال بهم في ثاني أيام عيد الفطر.

وقال الهواشلة: «لقد مرت أشهر دون أن تتلقى عائلاتهم أي معلومة رسمية تطمئنها على مصير أبنائها أو مكان وجودهم، وهي تعيش منذ ذلك الحين حالة قاسية من القلق والانتظار».

وأضاف: «أرجو من الأشقاء في جمهورية مصر العربية التدخل العاجل لدى الجهات المختصة للكشف عن مصير الشبان، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، رأفة بأهلهم ووضعاً لحد لمعاناتهم وقلقهم المستمر».

انقطاع الاتصال في شرم الشيخ

وبحسب المعلومات التي قدمتها العائلات، سافر الشبان الثلاثة إلى شرم الشيخ بتاريخ 20 آذار، وكانوا يقيمون في أحد فنادق المدينة. وفي ثاني أيام عيد الفطر، انقطعت أخبارهم بصورة كاملة، ولم تتلق عائلاتهم منذ ذلك الوقت أي اتصال أو رسالة منهم.

وتقول العائلات إن إدارة الفندق أبلغتها بأن الشرطة والمخابرات المصرية أخذت الشبان من الفندق. لكن هذه المعلومة بقيت، حتى الآن، ضمن رواية نقلتها إدارة الفندق، ولم تؤكدها أي جهة مصرية رسمية.

ولا تملك العائلات معلومات توضح أسباب أخذ الشبان من الفندق، أو ما إذا كانوا قد أوقفوا رسمياً، أو الجهة التي نُقلوا إليها. كما لم تتلق بلاغاً بشأن فتح تحقيق معهم أو توجيه شبهات إليهم.

لا إجابات من الجانبين المصري والإسرائيلي

وتؤكد العائلات أنها توجهت خلال الأشهر الماضية إلى جهات مصرية وإسرائيلية، وطالبت بالحصول على معلومات عن مكان وجود أبنائها، لكنها لم تتلق جواباً واضحاً يبدد مخاوفها.

وبحسب العائلات، لم يقدم الجانب المصري توضيحاً رسمياً بشأن وجود الشبان في أحد مراكز الاحتجاز، فيما لم تبلغها الجهات الإسرائيلية بامتلاكها معلومات مؤكدة عن مصيرهم أو الخطوات التي اتخذتها لمتابعة القضية.

ومع مرور الأشهر، تحولت رحلة الشبان الثلاثة إلى قضية إنسانية مفتوحة. ولا تزال أسئلة العائلات من دون إجابة: هل جرى توقيفهم؟ أين يوجدون؟ ما سبب انقطاع الاتصال بهم؟ ولماذا لم يُسمح لهم بالتواصل مع ذويهم أو الحصول على مساعدة قانونية؟

مطالبة بكشف المصير وتمكينهم من الاتصال بعائلاتهم

وطالب الهواشلة السلطات المصرية بالتعامل مع القضية بصورة عاجلة، والكشف عن أي معلومات متوفرة بشأن الشبان الثلاثة، وتوضيح ما إذا كانوا محتجزين لدى جهة أمنية أو رسمية.

كما طالب بتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم والحصول على المساعدة القانونية، مؤكداً أن استمرار غياب المعلومات يضاعف معاناة ذويهم، الذين ينتظرون منذ أشهر خبراً يطمئنهم إلى سلامة أبنائهم.

وتجدد العائلات مناشدتها للسلطات المصرية والإسرائيلية بالكشف الفوري عن مصير بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي، كما تدعو كل من يملك معلومة موثوقة عنهم أو شاهدهم في شرم الشيخ إلى التواصل معها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]