تتواصل حالة التأخير في دخول أنظمة تهدف إلى تنظيم مسؤولية الدولة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة والمواطنين المسنين خلال حالات الطوارئ، بعدما أُقرت في الكنيست خلال شهر تموز الماضي، لكنها لا تزال تنتظر التوقيع النهائي لوزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وبحسب منظمات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن استمرار تأخير التوقيع يترك مئات الآلاف من الأشخاص، بينهم مسنون وأشخاص ذوو إعاقات مختلفة، أمام صعوبات كبيرة في الوصول إلى الحماية وتلقي الخدمات الأساسية خلال حالات الطوارئ.

المنظمات: التأخير قد يعرّض حياة الآلاف للخطر

وجّهت منظمات حقوقية، بينها «بزخوت» و«إيلان» و«ألوط»، نداءً إلى وزير الأمن طالبت فيه بالتوقيع على الأنظمة بصورة فورية.

وقالت المنظمات إن الأشخاص ذوي الإعاقة، وخصوصًا من يحتاجون إلى مساعدات معقدة، قد يجدون أنفسهم في حالات الطوارئ من دون قدرة فعلية على حماية أنفسهم أو الحصول على احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب أفراد عائلاتهم ومقدمي الرعاية لهم.

وأضافت أن استمرار التأخير قد يعني أن هؤلاء الأشخاص سيدخلون أي جولة قتال أو حالة طوارئ مقبلة من دون منظومة واضحة وملزمة تضمن لهم الحماية والمساعدة.

ما الذي تنص عليه الأنظمة؟

الأنظمة التي أُقرت في الكنيست تهدف إلى تحديد مسؤولية الدولة والسلطات المحلية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة خلال حالات الطوارئ.

ومن بين البنود التي تتضمنها إلزام الجهات المعنية بجعل الملاجئ المتنقلة الجديدة التي توضع في الأماكن العامة متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان وصول المعلومات والتعليمات المتعلقة بالطوارئ إليهم بصورة متساوية مع بقية السكان.

كما تتناول الأنظمة توفير الاحتياجات الأساسية، وبينها المياه والغذاء والأدوية، للأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة خاصة خلال حالات الطوارئ.

نقص الحماية مشكلة مستمرة

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الانتظار، إذ أشارت تقارير سابقة إلى أن أشخاصًا ذوي إعاقات واجهوا صعوبة في الوصول إلى أماكن محمية خلال فترات إطلاق الصواريخ والإنذارات، وفي بعض الحالات لم تكن لديهم جهة واضحة في السلطات المحلية يمكن التوجه إليها لطلب المساعدة.

وكانت وزارة الرفاه قد أعلنت في آذار الماضي عن مبادرة لفتح مراكز إقامة ليلية محمية للمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا تتوفر لهم إمكانية الوصول إلى مساحة محمية في منازلهم، في محاولة لتوفير حل فوري لهذه الفئات خلال حالات الطوارئ.

الخلاف حول التمويل يؤخر دخول الأنظمة حيز التنفيذ

وتتركز إحدى نقاط الخلاف الأساسية حول تمويل «الداعمين المجتمعيين»، الذين يفترض أن يعملوا في السلطات المحلية خلال حالات الطوارئ للتواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمواطنين المسنين ومساعدتهم.

وبحسب الأنظمة، يفترض دمج متطوعي الخدمة الوطنية والمدنية في السلطات المحلية وفق خطة تُعد بالتعاون بين الجهات الحكومية المختصة ومركز الحكم المحلي.

لكن وزارة الأمن تقول إن لجنة العمل والرفاه في الكنيست أقرت الأنظمة من دون الاتفاق مسبقًا على مصدر الميزانية اللازمة لتنفيذ البنود الواقعة ضمن مسؤوليتها.

وأكدت المؤسسة الأمنية أنها، رغم الأزمة المالية، تعمل على التوصل إلى ميزانية مخصصة للبنود التي تقع ضمن مسؤوليتها في الأنظمة.

دعوات للتوقيع قبل الطوارئ المقبلة

منظمات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ترى أن القضية لا تتعلق بإجراء إداري فحسب، بل بإنشاء منظومة واضحة تضمن الحماية والوصول إلى الخدمات الأساسية في أوقات الخطر.

وطالبت المنظمات وزير الأمن بالتوقيع على الأنظمة دون مزيد من التأخير، حتى تصبح الترتيبات المنصوص عليها نافذة وقابلة للتطبيق، بما يضمن للأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين الحصول على المساعدة والحماية التي يحتاجون إليها عند وقوع حالة طوارئ جديدة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]