في تصعيد جديد داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، طالبت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» ديبي هيويت، رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وأمينه العام ماتياس غرافستروم، بالكشف عن وثائق ومراسلات مرتبطة بملفين أثارا جدلًا داخل الاتحاد، يتعلق أحدهما بخطة تجارية خاصة بحقوق مسابقات «فيفا»، والآخر بقرار تعليق عقوبة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون.
مطالبة بكشف الوثائق قبل اجتماع مجلس فيفا
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، وجهت هيويت رسالة إلى إنفانتينو وغرافستروم، طالبت فيها بإتاحة جميع الوثائق والمراسلات المتعلقة بالملفين أمام أعضاء مجلس «فيفا» قبل الاجتماع المقرر في ١٥ أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
كما دعت إلى إجراء مراجعة مستقلة لخطة «فيفا فوروارد إنتربرايز»، التي كانت تهدف إلى إنشاء كيان تجاري جديد يتولى إدارة جزء من الحقوق التجارية وحقوق بيع التذاكر الخاصة بمسابقات الاتحاد الدولي، بما فيها كأس العالم.
خطة تجارية أثارت اعتراضات واسعة
وكان المشروع يتضمن إمكانية طرح حصة من الكيان التجاري الجديد أمام مستثمرين من القطاع الخاص، إلا أن الخطة أُلغيت لاحقًا بعد موجة اعتراضات من اتحادات وقارات كروية.
وأثارت طريقة إعداد المشروع والجهات التي شاركت في صياغته، إلى جانب آلية اختيار المستثمرين المحتملين، تساؤلات داخل مجلس «فيفا».
وكانت ثلاث قارات كبرى، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، قد عارضت المشروع وطالبت بمزيد من الشفافية بشأن تفاصيله وآليات إعداده.
وترى هيويت أن إجراء مراجعة مستقلة من شأنه توضيح كيفية إعداد المشروع، والجهات التي شاركت في صياغته، والأسس التي استند إليها، خصوصًا في ظل عدم تحديد «فيفا» بشكل واضح للجهة التي ستتولى المراجعة الداخلية المعلنة للخطة.
قضية بالوغون تفتح ملف العقوبة المعلقة
أما الملف الثاني، فيتعلق بالمهاجم الأميركي فولارين بالوغون، الذي تعرض للطرد خلال مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في كأس العالم ٢٠٢٦.
وكان من المفترض أن يؤدي الإيقاف لمباراة واحدة إلى غياب اللاعب عن مواجهة بلجيكا في دور الـ١٦، قبل أن يقرر «فيفا» تعليق تنفيذ العقوبة، الأمر الذي سمح له بالمشاركة في المباراة.
وأثار القرار تساؤلات إضافية بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالًا بإنفانتينو وطلب مراجعة قرار البطاقة الحمراء، فيما أثارت القضية أيضًا استفسارات من جانب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم.
وطالبت هيويت بتقديم الوثائق والمراسلات التي توضح الأساس الذي استند إليه قرار تعليق العقوبة، بما في ذلك الأسباب والإجراءات التي أدت إلى السماح للاعب بالمشاركة.
ضغوط متزايدة على قيادة إنفانتينو
وتأتي تحركات هيويت في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات وضغوطًا متزايدة بشأن طريقة إدارة عدد من الملفات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد أعلن فقدان الثقة في قيادة إنفانتينو، كما اتخذ خطوات قانونية في الولايات المتحدة للحصول على وثائق مرتبطة بخطة الاستثمار الخاصة بالمشروع التجاري.
في المقابل، دافع «فيفا» عن قيادته، واتهم منتقديه بشن حملة ضد الاتحاد ورئيسه، بينما أكد إنفانتينو عزمه الترشح لولاية رابعة في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في مارس/آذار المقبل.
ومن المنتظر أن يكون ١٨ نوفمبر/تشرين الثاني الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح للانتخابات.
معركة انتخابية مفتوحة
ورغم تصاعد المعارضة الأوروبية، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم عدد من الاتحادات الوطنية والقارية، ولا سيما في إفريقيا وأميركا الجنوبية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، قد تتحول الملفات المتعلقة بالشفافية وآليات اتخاذ القرار داخل «فيفا» إلى محور رئيسي في النقاش الانتخابي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستكشفه الوثائق والمراجعات المطلوبة بشأن خطة الحقوق التجارية وقضية بالوغون.
[email protected]
أضف تعليق