تتجه دول خليجية إلى زيادة إنفاقها على منظومات الدفاع المضادة للطائرات المسيّرة، في أعقاب الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الحرب مع إيران. وبحسب «بلومبرغ»، تجاوزت قيمة العقود الدفاعية المبرمة مع شركات غربية وأوكرانية 5 مليارات دولار، مع سعي شركات متخصصة إلى توسيع حضورها في هذا السوق.
وتتنافس شركات دفاعية دولية على عقود جديدة لتزويد دول الخليج بأنظمة قادرة على رصد واعتراض المسيّرات، من بينها «أندوريل» و«آر تي إكس» الأميركيتان، و«راينميتال» الألمانية، و«إي أو إس» الأسترالية. كما تحاول شركات أوكرانية الاستفادة من الطلب المتزايد على هذه التقنيات، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وتشير تحليلات «بلومبرغ» إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة أبرزت الحاجة إلى منظومات اعتراض أقل تكلفة وقابلة للتوسع، بدل الاعتماد بشكل أساسي على صواريخ دفاعية باهظة الثمن. وتشمل الخيارات المطروحة أنظمة دفاع متعددة الطبقات تجمع بين وسائل اعتراض مختلفة بحسب طبيعة التهديد.
ويرى محللون أن التحول في طبيعة الهجمات الجوية يدفع دولًا في المنطقة إلى إعادة النظر في قدراتها الدفاعية، خصوصًا مع انتشار المسيّرات وانخفاض كلفة استخدامها مقارنة ببعض وسائل الاعتراض التقليدية. وتقول تحليلات متخصصة إن الحرب في إيران أظهرت تحديات تتعلق بقدرة مخزونات الصواريخ الاعتراضية على مواكبة هجمات واسعة النطاق، ما عزز الاهتمام بحلول أقل تكلفة.
ونقلت «بلومبرغ» عن أندرياس كريغ، أستاذ دراسات الأمن في كلية الملك في لندن، قوله إن دول المنطقة تشهد موجة كبيرة من الإنفاق الدفاعي. ويأتي ذلك في وقت يتوسع فيه سوق تقنيات مكافحة المسيّرات عالميًا، مع توجه عدد من الدول إلى تطوير دفاعات متعددة الطبقات للتعامل مع التهديدات الجوية منخفضة التكلفة.
[email protected]
أضف تعليق