رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبًا سعوديًا بشن ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثيين، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا على خلفية الهجمات الحوثية الأخيرة على مدن ومنشآت في جنوب السعودية.
وبحسب ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالين هاتفيين مع ترامب، حث خلالهما الرئيس الأمريكي على تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، إلا أن الطلب السعودي قوبل بالرفض.
واشنطن لا تخطط لضربة مباشرة ضد الحوثيين
وأكد المسؤولون الأمريكيون، وفق التقرير، أن إدارة ترامب لا تعتزم في الوقت الحالي اتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين، رغم التصعيد الأخير والهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية.
ويأتي الموقف الأمريكي في ظل حسابات مرتبطة بالتوتر الإقليمي الأوسع، ولا سيما المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب على فتح جبهة عسكرية جديدة في اليمن من تداعيات على أمن المنطقة والملاحة وإمدادات الطاقة.
هجمات حوثية على مدن سعودية
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن أن جماعة الحوثيين نفذت هجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوب السعودية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الهجمات تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف المدن والمنشآت داخل الأراضي السعودية، مؤكدًا أن قيادة القوات المشتركة ستتعامل معها، بحسب البيان، بهدف حماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية والمدنيين والأعيان المدنية.
وأضاف المالكي أن التعامل مع الهجمات سيكون، وفق ما جاء في البيان، ضمن مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في القانون الدولي، وبما يتوافق مع المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الإنساني.
السعودية تتحدث عن إصابة عشرات المدنيين
وتزامن ذلك مع إعلان السعودية إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، جراء هجمات حوثية استهدفت عددًا من المدن الجنوبية، بينها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.
كما أفادت بيانات سعودية بتعرض منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة لهجمات، في تصعيد يرفع مستوى المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على البنية التحتية الحيوية وأمن إمدادات الطاقة.
تصعيد يتزامن مع التوتر الأمريكي الإيراني
ويأتي التصعيد بين السعودية والحوثيين بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضيف مسارًا جديدًا إلى المشهد العسكري المتوتر في المنطقة.
وفي الوقت الذي تطالب فيه الرياض بتحرك أمريكي ضد الحوثيين، يبدو أن إدارة ترامب تفضل في المرحلة الحالية عدم الانخراط عسكريًا بشكل مباشر في اليمن، رغم استمرار الهجمات وتصاعد الضغوط السعودية على واشنطن للتحرك.
[email protected]
أضف تعليق