أقدم الجيش الإسرائيلي على تنفيذ تفجيرات عنيفة باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات في مرتفعات علي الطاهر، من جهة بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان، ما أدى إلى حدوث هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجات على مقياس ريختر، وفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت.
مجمع أنفاق استراتيجي بعمق كبير
وترتفع مرتفعات علي الطاهر نحو 600 متر، وتقع في جنوب لبنان، وتشكل منطقة استراتيجية تفصل نهر الليطاني جنوبًا وشرقًا عن هضبة النبطية ومدينة النبطية غربًا.
وبحسب التقرير، يضم الموقع مجمعًا تحت الأرض يتكون من ثمانية أنفاق محصنة، جرى بناؤها بمساعدة إيرانية، وتُعد من مراكز القيادة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمق المجمع وتحصيناته جعلا استهدافه بالغارات الجوية وحدها أمرًا صعبًا للغاية، فيما قال مصدر أمني إسرائيلي إن البنية التحتية تمتد لمسافة تقارب 5.4 كيلومترات، وكانت من أعمق وأكثر المواقع استراتيجية لحزب الله في جنوب لبنان.
الجيش الإسرائيلي: دمرنا البنية التحتية تحت الأرض
وقال الجيش الإسرائيلي إنه، «وفقًا لتوجيهات رئيس الوزراء ووزير الجيش، تم تدمير البنى التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر».
وأضاف أن البنية التحتية والمقر الموجودين في المرتفع أُعدّا ليكونا قاعدة لتنفيذ خطة احتلال الجليل، مشيرًا إلى أن الموقع كان يتيح المراقبة والسيطرة بالنيران على مناطق وبلدات في شمال إسرائيل.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن تدمير الموقع يهدف إلى استكمال ما وصفه بـ«السيطرة العملياتية» على مرتفع علي الطاهر، فوق الأرض وتحتها.
إسرائيل تعلن استمرار عملياتها في المنطقة
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيبقى في المنطقة الأمنية، وسيواصل تدمير البنى التحتية وإحباط أي محاولة من جانب حزب الله لإعادة التموضع أو إعادة تأهيل قدراته في المنطقة.
وقال إن إسرائيل «ستواصل الدفاع عن بلدات الشمال من داخل لبنان»، مضيفًا أن أي محاولة للمساس بالمواطنين أو القوات الإسرائيلية ستقابل، بحسب قوله، برد قوي.
استعدادات لمغادرة المرتفعات
وفي المقابل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن القوات الإسرائيلية تستعد لمغادرة مرتفعات علي الطاهر، على أن تبقى في نقاط ومواقع تتيح لها مواصلة السيطرة والمراقبة على المنطقة.
[email protected]
أضف تعليق