أجبرت أزمة تلوث مياه البحر وإغلاق محطات تحلية في جنوب إسرائيل السلطات على زيادة الاعتماد على بحيرة طبريا، ما أدى إلى تراجع مخزونها بنحو 3.3 ملايين متر مكعب خلال عشرة أيام.
وذكر موقع "واللا" الإسرائيلي أن السلطات رفعت منذ بداية الأزمة عمليات السحب من البحيرة، بالتوازي مع استخدام المياه الجوفية، لتعويض النقص الناتج عن توقف محطات التحلية وضمان استمرار إمدادات المياه للمنازل والقطاع الزراعي.
وأدى ذلك إلى انخفاض منسوب بحيرة طبريا بنحو 10 سنتيمترات خلال الأيام العشرة الأخيرة، ليصل إلى 213.40 مترًا تحت مستوى سطح البحر، وهو أدنى منسوب يسجل في التاسع من سبتمبر منذ عام 2018.
ويعود القسم الأكبر من التراجع إلى التبخر الطبيعي، إذ تفقد البحيرة في هذه الفترة من العام نحو سنتيمتر يوميًا، بينما ساهم الضخ الإضافي منذ مطلع الشهر في خفض المنسوب بنحو سنتيمترين آخرين.
ورغم التراجع الحالي، يبقى وضع البحيرة أفضل من مستواه قبل ثماني سنوات، عندما كان منسوب المياه في التاريخ نفسه أقل بنحو 87 سنتيمترًا من المستوى المسجل حاليًا.
وكانت إسرائيل قد قلصت خلال السنوات الماضية اعتمادها على مياه طبريا بعد التوسع في تشغيل محطات التحلية، حتى تحولت البحيرة تدريجيًا من مصدر رئيسي للمياه إلى خزان استراتيجي.
وفي إطار هذا التحول، بدأت إسرائيل ضخ المياه المحلاة إلى بحيرة طبريا عبر ما يعرف بمشروع "الناقل العكسي"، بهدف الحفاظ على مخزونها ورفع منسوب المياه فيها.
إلا أن أزمة التلوث الحالية أعادت البحيرة مؤقتًا إلى دورها القديم كمصدر لإمدادات المياه، في مؤشر على حجم تأثير تعطل محطات التحلية على منظومة المياه الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن ينخفض حجم السحب من طبريا مع استئناف محطات التحلية عملها بكامل طاقتها، لتعود البحيرة إلى دورها كاحتياطي استراتيجي بدل الاعتماد عليها كمصدر مباشر للمياه.
[email protected]
أضف تعليق