تقرير: ثغرة أمنية عمرها 9 سنوات سبقت محاولة اغتيال ترامب
كشف تقرير رقابي أميركي أن جهاز الخدمة السرية واجه منذ عام 2015 حوادث متكررة مرتبطة باستخدام طائرات مسيّرة، من دون أن يحدّث سياساته بصورة كافية لمواجهة المخاطر التي قد يشكلها استخدامها من قبل المدنيين. وبرزت هذه الثغرة خلال محاولة اغتيال دونالد ترامب في تجمع انتخابي ببتلر في ولاية بنسلفانيا عام 2024.
وبحسب التقرير، استخدم توماس ماثيو كروكس طائرة مسيّرة حلقت نحو 11 دقيقة فوق منطقة التجمع، ما ساعده في استطلاع الموقع واختيار نقطة لإطلاق النار على ترامب من سطح مبنى خارج المحيط الأمني. وأصيب ترامب في أذنه، كما أصيب شخصان آخران، وقُتل أحد المشاركين في التجمع، قبل مقتل المهاجم.
وتعود التحذيرات بشأن خطر المسيّرات إلى ديسمبر/كانون الأول 2015، عندما اقتربت مسيرة مدنية من موكب الرئيس الأسبق باراك أوباما في هاواي، ثم تكرر الأمر عام 2016 خلال تجمع انتخابي لبيرني ساندرز في كاليفورنيا. وفي مراسم تنصيب جو بايدن عام 2021، رصدت الخدمة السرية أيضًا عدة مسيرات، قبل أن يتبين أن بعضها مصرح به.
ووجد مكتب المحاسبة الحكومي أن الخدمة السرية راجعت 83 حادثًا أمنيًا بين عامي 2015 و2025، لكنها أدخلت تغييرات على سياساتها عقب 25 حادثًا فقط. كما تبين أن 8 من أصل 22 سياسة للحماية لم تُراجع أو تُحدّث ضمن المهلة المحددة، فيما تعود مذكرة تفاهم رئيسية بين الخدمة السرية وجهاز الأمن الدبلوماسي بوزارة الخارجية إلى عام 1991 ولم تُحدّث منذ ذلك الحين.
تطورت قدرات المسيّرات بوتيرة أسرع
وعقب محاولة اغتيال ترامب، بدأت الخدمة السرية بتسريع إجراءاتها، إذ أنشأت عام 2025 قسمًا جديدًا للجاهزية الوقائية، وأصدرت في فبراير/شباط 2026 إرشادات لمراجعة الحوادث بصورة مستمرة ورصد المخاطر المتكررة. ويشير التقرير إلى أن المشكلة لم تكن في غياب التحذيرات، بل في عدم تحويل بعضها إلى تغييرات وسياسات أمنية جديدة.
ويخلص التقرير إلى مفارقة لافتة، مفادها أن التكنولوجيا التي استخدمها مهاجم ترامب في استطلاع موقع التجمع كانت قد ظهرت كعامل خطر أمام الخدمة السرية قبل نحو تسع سنوات، فيما تطورت قدرات المسيّرات بوتيرة أسرع من تحديث بعض الإجراءات واللوائح الأمنية.
[email protected]
أضف تعليق