لارا محمود – موقع بكرا
موقع بكرا | طالب المزارع والكاتب والصحفي الفلسطيني أحمد زكي الحكومة الفلسطينية ووزير الزراعة بضرورة نقل معاناة المزارعين الفلسطينيين الذين تتعرض أراضيهم للاعتداءات والتجريف واقتلاع الأشجار إلى المحافل الدولية، مؤكدًا أن حجم ما يتعرض له المزارع يتطلب موقفًا سياسيًا وقانونيًا يتجاوز تقديم المساعدات العينية.
وقال زكي، في كلمة وجهها إلى وزير الزراعة خلال زيارته إلى بلدة عرابة ولقائه عددًا من المزارعين، إن "أكبر مساعدة يمكن تقديمها للمزارع الفلسطيني هي أن تحمل الحكومة قضيته إلى العالم"، مشيرًا إلى أن المزارع الذي تتعرض أرضه للتجريف وأشجاره للاقتلاع لا يحتاج فقط إلى التعويض عن خسارته، وإنما إلى حماية حقه في أرضه ورفع صوته إلى المؤسسات الدولية.
أحمد زكي: المزارع لا يريد اختزال معاناته في مساعدات عينية
وأضاف أن المزارع الفلسطيني لا يريد أن تختزل استجابة الحكومة لمعاناته في تقديم "جالون ماء، وخيمة، وشتلة زيتون، وبالة قش للغنم"، معتبرًا أن هذه المساعدات، رغم أهميتها في الظروف الصعبة، لا تعالج جوهر المشكلة ولا تتناسب مع حجم الخسائر التي يتكبدها المزارعون جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح زكي أن أرضه الزراعية في عرابة تعرضت للتجريف واقتلاع أشجار الزيتون على يد جرافات إسرائيلية، مؤكدًا أن ما جرى لا ينبغي التعامل معه باعتباره خسارة فردية أو حادثة محلية، بل باعتباره جزءًا من استهداف ممنهج للأرض والمزارعين الفلسطينيين.
وقال إن المزارع الذي اقتُلعت أشجاره وجُرفت أرضه "لا يريد فقط شتلة زيتون بديلة، بل يريد أن يعرف أن حكومته تحمل قضيته إلى العالم، وأن هناك من يحاسب إسرائيل على تدمير أرضه ومصدر رزقه".
دعوة إلى توثيق الاعتداءات ورفعها إلى المؤسسات الدولية
وطالب زكي الحكومة الفلسطينية ووزارة الزراعة بإعداد ملفات موثقة حول الاعتداءات على الأراضي الزراعية والمزارعين، ورفعها إلى الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان والمحاكم والهيئات القانونية الدولية، إلى جانب طرحها أمام العواصم والمؤسسات الدولية المؤثرة.
وأشار إلى أنه كان يأمل من الحكومة والوزراء أن يتحولوا إلى "سفراء لقضية المزارع الفلسطيني"، وأن يحملوا ملفات الأراضي المجرفة والأشجار المقتلعة إلى المحافل الدولية، بدلًا من أن تبقى معاناة المزارعين محصورة في حدود البلدات والمحافظات.
وأكد أن المعركة التي يخوضها المزارع الفلسطيني ليست معركة على شجرة زيتون فحسب، وإنما هي معركة على الأرض والوجود والاقتصاد والهوية، مشددًا على أن تدمير الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار يهددان مصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.
المطلوب تحويل الاعتداءات إلى قضية سياسية وحقوقية دولية
وختم زكي بالتأكيد على أن المطلوب من الحكومة لا يقتصر على معالجة آثار الاعتداءات بعد وقوعها، وإنما تحويل الاعتداء على المزارعين والأراضي الفلسطينية إلى قضية سياسية وحقوقية دولية مستمرة، واستخدام الأدوات الدبلوماسية والقانونية والإعلامية المتاحة لرفع صوت المزارع الفلسطيني إلى العالم.
[email protected]
أضف تعليق