تتجه العلاقات المصرية الصينية نحو مزيد من التوسع الاقتصادي والتكنولوجي، مع ترقب توقيع حزمة من الاتفاقيات والمشاريع الاستثمارية الضخمة، في خطوة تثير اهتمام ومتابعة الإعلام الإسرائيلي.

وبحسب منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية، تهدف الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.

توسع صيني في قناة السويس

تركز المباحثات، وفق التقرير، على توسيع الاستثمارات الصينية في مصر، خصوصًا في منطقة قناة السويس والعين السخنة، وتعزيز حضور الشركات الصينية في قطاعات البنية التحتية والصناعة والطاقة والتكنولوجيا.

ومن بين المشاريع المطروحة توسيع منطقة تيدا الصينية المصرية، وإنشاء مجمعات صناعية لإنتاج ألياف البوليستر والإطارات والمنتجات الصحية، باستثمارات تتجاوز مليار دولار.

دعم مالي وتقني لمصر

وأشار التقرير إلى أن التعاون المرتقب يشمل أيضًا اتفاقيات لدمج أنظمة رقمية متقدمة في شبكة الكهرباء المصرية، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب إنشاء مصانع صينية في مصر.

كما تحدث عن دعم مالي وضخ عملات أجنبية بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار، بهدف مساعدة الاقتصاد المصري على مواجهة أزمة نقص العملة الصعبة وتعزيز خطط الاستثمار المستقبلية.

رقائق ذكاء اصطناعي تثير القلق في واشنطن

وفي الجانب التكنولوجي، أفادت المنصة بأن شركة هواوي الصينية تعرض تزويد مصر بأكثر من 2000 رقاقة متطورة للذكاء الاصطناعي لاستخدامها في مراكز البيانات الحكومية، وهو ما قد يمنح القاهرة دفعة تكنولوجية كبيرة ويثير مخاوف في الولايات المتحدة بشأن اتساع النفوذ الصيني في المنطقة.

تعاون يمتد إلى المجال العسكري

ولا يقتصر التقارب بين القاهرة وبكين على الاقتصاد والتكنولوجيا، إذ يشمل أيضًا تعزيز التعاون الدفاعي، في ظل استمرار التدريبات العسكرية المشتركة بين البلدين، ومنها تدريب القوات الجوية «نسور الحضارة 2026».

ويرى التقرير الإسرائيلي أن التوسع الصيني في مصر، ولا سيما في منطقة قناة السويس ذات الأهمية الاستراتيجية، يعكس سعي بكين إلى تعزيز موقعها كبوابة رئيسية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا ضمن مبادرة «الحزام والطريق».

وتأتي هذه التطورات بينما تبحث القاهرة عن شركاء جدد لدعم احتياطياتها من النقد الأجنبي وتطوير قطاعات البنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على النفوذ الاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]