نُظم يوم الخميس 27 آب مؤتمر «The Wealth Summit» في مقر بورصة تل أبيب للأوراق المالية، بالشراكة مع بيت الاستثمار IBI، بهدف تعزيز المعرفة بعالم المال والاستثمار وإتاحة الأدوات المالية أمام الجمهور العربي.
وتناول المؤتمر أساليب إدارة الأموال، وتوزيع المدخرات بين قنوات استثمارية مختلفة، واتخاذ قرارات مالية تتناسب مع الأهداف والقدرة على تحمل المخاطر. كما ناقش رحلة الشركات من التأسيس والنمو إلى مرحلة الإدراج في البورصة وجمع الأموال من المستثمرين.
وعلى هامش المؤتمر، قالت دونا غريب من الناصرة، التي تعمل في تسويق المحتوى للمجتمع العربي في بيت الاستثمار IBI، لـ«بكرا»، إن تنظيم مثل هذه اللقاءات يشكل خطوة مهمة لتقريب عالم الاستثمار من المجتمع العربي.
فهم المصطلحات
وأضافت أن اللقاءات تمنح المشاركين فرصة لفهم المصطلحات والأدوات المالية، وطرح الأسئلة بصورة مباشرة، والتعرف إلى الخيارات المتاحة قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
وأكدت غريب أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في تحويل الاستثمار من موضوع يبدو معقدا وبعيدا إلى معرفة يمكن الوصول إليها وفهمها. وأشارت إلى أن امتلاك المعلومات يخفف التردد، ويساعد الأفراد على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة والتخطيط.
وتحدثت غريب عن تجربتها الشخصية، موضحة أنها كانت مهتمة بالاستثمار والتداول قبل انضمامها إلى IBI، لكنها لم تتخذ خطوة عملية بسبب نقص المعلومات.
وقالت: «كنت أرغب في بدء الاستثمار والتداول، لكن كان هناك ما يمنعني، وهو أن معرفتي لم تكن كافية. بعد دخولي إلى IBI تعلمت أكثر، وشاركت في ثلاث دورات، ثم تشجعت وفتحت حسابا استثماريا».
وأضافت أن المعرفة التي اكتسبتها خلال عملها ساعدتها على فهم الأسواق والأدوات الاستثمارية بصورة أوسع، وعلى الانتقال من الرغبة في الاستثمار إلى التطبيق العملي.
استثمار في سن مبكرة
وشددت غريب على أهمية البدء في سن مبكرة، لأن عامل الوقت يعد عنصرا أساسيا في بناء المدخرات. فالاستثمار طويل الأمد يتيح للأموال فرصة أكبر للنمو، كما يسمح بإعادة استثمار الأرباح وتحقيق عوائد تراكمية على مدار السنوات.
ولا يرتبط البدء المبكر بحجم المبلغ فقط، بل بالاستمرارية والانضباط المالي. ويمكن للمبالغ الدورية الصغيرة أن تتراكم مع مرور الوقت، بشرط تحديد الأهداف وفهم المخاطر وعدم اتخاذ القرارات بناء على الاندفاع أو توقع أرباح سريعة.
وسلط المؤتمر الضوء على أهمية توزيع الأموال وعدم وضعها في قناة واحدة، إلى جانب التمييز بين الادخار والاستثمار. فالادخار يركز غالبا على الاحتفاظ بالأموال لتلبية احتياجات قريبة، بينما يهدف الاستثمار إلى تنمية رأس المال على المدى المتوسط أو البعيد مقابل تحمل درجات متفاوتة من المخاطر.
وقالت غريب إن IBI ترى أهمية في مواصلة تنظيم لقاءات موجهة إلى المجتمع العربي، بهدف توسيع الوصول إلى المعرفة المالية، وتشجيع الجمهور على دراسة الخيارات المتاحة واتخاذ قرارات تتلاءم مع احتياجاته وأهدافه.
ويأتي المؤتمر في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالتثقيف المالي، خصوصا مع ارتفاع تكاليف المعيشة والحاجة إلى التخطيط للمدخرات والمستقبل. ويشكل فهم الاستثمار وإدارة المخاطر وتوزيع الأموال جزءا من القدرة على بناء استقرار مالي طويل الأمد.
[email protected]
أضف تعليق