غياب غامض منذ أشهر يثير التكهنات حول مصير المرشد الإيراني
أثار الغياب الطويل للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي موجة جديدة من التكهنات بشأن حالته الصحية ومصيره، بعدما نقلت مجلة "ذا أتلانتيك" عن مصادر داخل النظام الإيراني تقديرات تفيد بأنه ربما توفي أو دخل في حالة موت دماغي في وقت سابق من الشهر.
وبحسب التقرير، قال أحد المصادر إن خامنئي قد يكون توفي أو وصل إلى حالة موت دماغي منذ بداية أغسطس/آب، في حين أشار مسؤولون آخرون إلى أنهم لم يلتقوا به منذ فترة طويلة. ولا يوجد حتى الآن إعلان رسمي إيراني يؤكد وفاته.
غياب عن مراسم والده يعمّق الشكوك
وتزايدت الشائعات بعد غياب مجتبى خامنئي عن مراسم إحياء ذكرى والده ومرشد إيران السابق علي خامنئي في طهران، رغم أن مجتبى كان من المفترض أن يكون المضيف الرسمي للمناسبة.
كما لم تظهر له صور أو تسجيلات حديثة في العلن منذ أشهر، ما عزز التساؤلات حول وضعه الصحي ومكان وجوده.
في المقابل، نقلت مصادر مقربة منه أنه على قيد الحياة، وأن إجراءات أمنية مشددة هي السبب وراء ابتعاده عن الظهور العلني.
لقاء نادر مع الرئيس الإيراني
ورغم التكهنات، أفادت وكالة رويترز في وقت سابق من أغسطس/آب بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى مجتبى خامنئي في أواخر يوليو/تموز، في لقاء نادر وسط الغموض المحيط بوضع المرشد ومدى قدرته على ممارسة مهامه.
وأشارت التقارير إلى أن اللقاء تناول ملفات عسكرية واقتصادية وعددًا من القضايا المتعلقة بإدارة البلاد.
واشنطن تعرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار
بالتزامن مع الغموض حول مصيره، أبقت الولايات المتحدة اسم مجتبى خامنئي ضمن قائمة الشخصيات الإيرانية التي تعرض مكافآت مالية للحصول على معلومات عنها.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في مارس/آذار عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني. كما أعادت واشنطن نشر القائمة في أغسطس/آب.
وتشمل القائمة عددًا من المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين البارزين.
لا تأكيد رسمي حتى الآن
وعلى الرغم من تزايد التقارير والتكهنات، لا يزال مصير مجتبى خامنئي غير محسوم رسميًا، فيما تؤكد مصادر مقربة من النظام أنه حي، في حين تشير مصادر أخرى إلى احتمال وفاته.
ويزيد الغياب عن المشهد العام، إلى جانب قلة البيانات الرسمية الصادرة عن مكتبه، من حالة الغموض حول وضع المرشد الأعلى الإيراني ودوره في إدارة البلاد خلال هذه المرحلة الحساسة.
[email protected]
أضف تعليق