دعوى بـ450 ألف شيكل تتهم زوجة رئيس الوزراء بسوء المعاملة المستمر

في كشف جديد، قدم موظف سابق في مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي دعوى قضائية ضد مكتب رئيس الوزراء، مدعيًا أنه تعرض لسوء معاملة متواصل ومهين من جانب سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتبلغ قيمة الدعوى 450 ألف شيكل، فيما تتضمن اتهامات بسلوك مهين، وصراخ وشتائم وطلبات غير اعتيادية، إضافة إلى ادعاء تعرض الموظف لاعتداء جسدي في عدة مناسبات.

الموظف: تعرضت للدفع والإهانة

وبحسب الدعوى التي قدمها الموظف السابق يحيئيل أوهاف عمي، البالغ من العمر 61 عامًا، والذي عمل مساعدًا في الجوانب التشغيلية بمقر إقامة رئيس الوزراء، فقد دفعته سارة نتنياهو بجانب جسدها وألصقته بالحائط خلال إحدى الوقائع، فيما وجهت إليه عبارات مهينة.

كما ادعى أنها قالت له في مناسبة أخرى، بعد عودته من استراحة للتدخين، عبارات تضمنت تمني إصابته بالسرطان وموته.

"شخّصتك بأنك على طيف التوحد"

وتتطرق الدعوى إلى حادثة وقعت في 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، إثر خلاف حول إحدى المهام.

ووفقًا لرواية الموظف، قالت له سارة نتنياهو إنها "زوجة رئيس الوزراء" وإنها "أفضل أخصائية نفسية في البلاد"، ثم ادعت أنها شخّصته بأنه على طيف التوحد، وطالبته بدفع قيمة ثلاث رواتب مقابل ما وصفته بالتشخيص.

وقال الموظف إنه شعر بإهانة شديدة جراء هذه الواقعة، خصوصًا أنه كان قد أطلعها مسبقًا على أن نجله مشخص على طيف التوحد. وأضاف أن الضغوط التي تعرض لها عقب الحادثة أدت، بحسب ادعائه، إلى نقله إلى المستشفى بسبب ضائقة نفسية وألم في الصدر.

حادثة فبراير كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير"

ووفق الدعوى، وقعت الحادثة الأشد بالنسبة للموظف في 5 فبراير/شباط 2026، بعد عودة سارة نتنياهو ونجله يائير نتنياهو من رحلة إلى الولايات المتحدة.

وقال إن سارة نتنياهو غضبت منه بسبب الطريقة التي كان يكنس بها أوراق الأشجار، وصرخت في وجهه متهمة إياه بالتصرف كأنه مستشار لرئيس الوزراء.

وبعد ذلك، بحسب روايته، اقترب منه يائير نتنياهو، أمسك بيده وطالبه بمغادرة المنزل فورًا، بحجة أنه لم يبدل أو يغسل أغطية سريره.

وادعى الموظف أنه أُخرج من المنزل وبقي نحو أربع ساعات خارجه، على أمل أن يُسمح له بالعودة، قبل أن يُستدعى بعد يومين إلى جلسة استماع تمهيدًا لفصله من العمل.

ادعاءات بشأن استخدام بطاقة ائتمان مقر الإقامة

وقال الموظف إنه خلال جلسة الاستماع كشف، بحسب ادعائه، أن مسؤولين في مقر إقامة رئيس الوزراء يستخدمون بصورة متكررة بطاقة الائتمان التابعة للمقر لشراء مواد غذائية للاستخدام الشخصي في منازلهم.

ويُعد هذا الادعاء منفصلًا عن الاتهامات المتعلقة بسوء المعاملة، وسيكون خاضعًا للفحص ضمن الإجراءات القانونية ذات الصلة.

طلبات عمل غير اعتيادية داخل المنزل

وتتضمن الدعوى وصفًا لما قال الموظف إنها مهام يومية كان يُطلب منه تنفيذها، ومنها الانتظار كل صباح في غرفة الحراس حتى تستيقظ سارة نتنياهو، ثم إعداد وجبة الإفطار وتقديمها على عدة مراحل.

وبحسب روايته، كانت أخطاء بسيطة، مثل تقديم بيضة مقلية في طبق عميق بدلًا من طبق مسطح، تؤدي إلى صراخ وإهانات.

كما ادعى أنه طُلب منه تنظيف أرضية المطبخ باستخدام مناديل صغيرة وهو "يزحف على بطنه"، إلى جانب تنفيذ أعمال تنظيف دقيقة شملت أحذية أفراد عائلة نتنياهو، وحقيبة سارة نتنياهو، وعجلات حقائب السفر، وحتى أدوات المائدة قبل غسلها.

اتهامات أخرى تتعلق بحقائب ومأكولات من الولايات المتحدة

وفي واقعة أخرى، قال الموظف إن نتنياهو وسارة عادا من الولايات المتحدة ومعهما صناديق تحتوي على مأكولات من مطاعم، وأنه وضعها في مطبخ مقر الإقامة بدلًا من مطبخ الحراس.

وبحسب الدعوى، غضبت سارة نتنياهو وقالت له إنها لن تنسى "هذا الخطأ" طوال حياته.

كما ذكر أنه بعد إدخال الحقائب إلى المنزل طُلب منه إخراجها مجددًا لأنها لم توضع فوق أكياس بلاستيكية، ما اضطره، وفق روايته، إلى حملها إلى الطابق السفلي ثم إعادتها بعد تجهيز المكان.

وتبقى هذه الادعاءات جزءًا من دعوى قضائية لم تُحسم بعد، ولم تثبت المحكمة صحتها في هذه المرحلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]