أنقذت السلطات الماليزية 17 طفلًا أردنيًا، بينهم رُضّع وأطفال حتى سن 14 عامًا، خلال عملية أمنية استهدفت شبكة يُشتبه في استغلالها الأطفال في أعمال التسول والاتجار بالبشر، فيما أوقفت الشرطة 15 شخصًا للاشتباه بارتباطهم بالقضية.

17 طفلًا بينهم رُضّع

وقالت الشرطة الماليزية إن العملية، التي حملت اسم «عملية بينتاس كاسيه»، أسفرت عن إنقاذ 17 طفلًا، بينهم 8 فتيان و9 فتيات، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر و14 عامًا.

وعثرت السلطات على الأطفال في مناطق سياحية وتجارية مكتظة، بينها محيط بوكيت بينتانغ وتشاو كيت، حيث يُشتبه في استغلالهم لاستجداء الأموال من المارة.

توقيف 15 شخصًا

وشملت العملية مداهمة ستة مساكن يعتقد أن أفراد الشبكة كانوا يستخدمونها، إضافة إلى تفتيش مواقع مرتبطة بأنشطة التسول.

وأعلنت الشرطة توقيف 15 بالغًا، بينهم 7 رجال و8 نساء، تتراوح أعمارهم بين 21 و49 عامًا.

وبحسب التحقيقات الأولية، يُشتبه في أن الموقوفين ينتمون إلى شبكة منظمة يديرها مواطنون أردنيون، دخل عدد منهم إلى ماليزيا بصورة قانونية بموجب تصاريح زيارة اجتماعية تمتد لـ90 يومًا.

عائدات يومية من استغلال الأطفال

وتعتقد السلطات الماليزية أن الشبكة كانت تحقق عائدات يومية تتراوح بين 500 و1000 رينغيت ماليزي من خلال استغلال الأطفال في التسول.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد طبيعة العلاقات بين الموقوفين والأطفال، وما إذا كانت هناك صلات قرابة بينهم، إضافة إلى تحديد أدوار كل من المشتبه بهم.

ضبط جوازات وأموال وعربات أطفال

وخلال العملية، صادرت الشرطة الماليزية 32 جواز سفر أردنيًا و14 هاتفًا محمولًا و4 عربات أطفال، إلى جانب مبالغ مالية بعملات مختلفة تجاوز مجموعها 25 ألف رينغيت ماليزي.

وتعمل الجهات المختصة على فحص المضبوطات واستكمال التحقيقات لتحديد حجم الشبكة ونطاق نشاطها.

اتهامات قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد

ويخضع الموقوفون للتحقيق بموجب القوانين الماليزية المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إضافة إلى قوانين حماية الطفل والهجرة.

وبحسب القوانين التي تحقق السلطات بموجبها، قد تصل العقوبة في بعض جرائم الاتجار بالبشر إلى السجن المؤبد في حال ثبوت التهم.

كما يجري التحقيق في مخالفات محتملة تتعلق باستغلال الأطفال في التسول ودخول ماليزيا والإقامة فيها بموجب تصاريح الزيارة.

وأكدت السلطات أن الاتهامات لا تزال قيد التحقيق، ولم تصدر أي أحكام قضائية نهائية بحق الموقوفين.

الأردن يتابع أوضاع الأطفال

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أنها تتابع أوضاع المواطنين الأردنيين، بينهم الأطفال الذين تم إنقاذهم، بالتنسيق مع السلطات الماليزية.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، إن الوزارة، عبر مديرية العمليات والشؤون القنصلية والسفارة الأردنية في كوالالمبور، تعمل على الاطمئنان على الأطفال وتقديم المساعدة اللازمة لهم، إلى جانب التنسيق مع السلطات الماليزية لإعادتهم إلى الأردن.

وأضاف أن الجهات الأردنية تنسق بشأن الموقوفين، ومن بينهم أشخاص يُشتبه في أنهم أقارب لبعض الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال.

إجراءات قانونية بعد العودة إلى الأردن

وأشار المجالي إلى أن الجهات الأردنية المختصة ستعمل، بعد عودة البالغين المعنيين إلى المملكة، على إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية وفق التشريعات الوطنية ذات الصلة، بما فيها قانون منع الاتجار بالبشر، الذي يعتبر هذه الجريمة من الجرائم العابرة للحدود.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]