اعتبرت مجلة «ذا أتلانتيك» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخسر المواجهة التجارية مع كندا، مشيرة إلى أن الضغوط والتهديدات التي تمارسها واشنطن لم تدفع أوتاوا إلى التراجع عن مواقفها.
وأوضحت المجلة أن كندا، رغم أن اقتصادها أصغر بكثير من الاقتصاد الأمريكي، تتعامل مع النزاع بصورة أكثر عقلانية، فيما يتمتع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشعبية وتفويض سياسي يسمحان له بمواجهة تداعيات الحرب التجارية. كما أشارت إلى أن الكنديين أظهروا موقفًا أكثر تشددًا تجاه واشنطن، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات اقتصادية، بينها ارتفاع الدين الوطني وأسعار الفائدة وتفاقم أزمة الطاقة.
ورأت «ذا أتلانتيك» أن رهان إدارة ترامب على تفوق الولايات المتحدة الاقتصادي والعسكري، وبالتالي اضطرار كندا في نهاية المطاف إلى قبول المطالب الأمريكية، هو رهان خاطئ. وأضافت أن قدرة طرف على إلحاق ضرر أكبر بالخصم لا تعني بالضرورة حسم الحرب التجارية لصالحه، إذ يعتمد الأمر أيضًا على قدرة كل طرف على تحمل الخسائر.
وفي السياق، أعلن كارني تعليق المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أوتاوا ستفرض رسومًا جمركية انتقامية بهدف حماية العمال والشركات الكندية، على أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر. وكانت واشنطن قد فرضت رسومًا جمركية تصل إلى 50% على بعض السلع الكندية.
[email protected]
أضف تعليق