واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر السبت 22 أغسطس/آب 2026، لهجته التصعيدية تجاه إيران، متحدثًا عن صعوبة تحديد جهة يمكن للولايات المتحدة التفاوض معها في طهران، في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض حزمة عقوبات جديدة وصفت بأنها الأشد في تاريخها.

ترمب: لا نعرف مع من يمكننا التفاوض

وقال ترمب إنه لا يعرف مع من يمكن للولايات المتحدة التفاوض في إيران، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من القادة الإيرانيين قُتلوا، ومعربًا عن اعتقاده بأن عددًا قليلًا من المسؤولين قد يكون مستعدًا لتولي رئاسة البلاد.

وجدد الرئيس الأميركي موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بالحصول عليه.

«إيران تريد صفقة بشدة»

وأكد ترمب أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه قال إن واشنطن لم تحسم بعد ما إذا كانت تريد المضي في صفقة جديدة.

وأضاف أن طهران لا تزال، بحسب تقديره، غير مستعدة للقبول بما وصفه بـ**«الصفقة المناسبة»**.

وتوقع ترمب أن تشهد أسعار الطاقة انخفاضًا بمجرد انتهاء العمليات المرتبطة بإيران.

تصعيد بشأن مضيق هرمز

وجدد الرئيس الأميركي حديثه عن مضيق هرمز، قائلاً إنه يعتبره «أرضًا أميركية»، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك، وفق تعبيره، «سيطرة كاملة» على المضيق.

وأشار إلى أن انتقال واشنطن نحو ما وصفه بـالحرب الاقتصادية على إيران لا يعني أن الخيارات العسكرية الأميركية أصبحت محدودة.

ترمب يتحدث عن أزمة اقتصادية في إيران

وفي كلمة ألقاها في وقت متأخر من الجمعة، ادعى ترمب أن معدل التضخم في إيران وصل إلى نحو 300%، وأن الحكومة الإيرانية تواجه صعوبات في دفع رواتب الجنود وأفراد الشرطة.

كما حذر في وقت سابق الدول من تقديم «أي نوع من الدعم الحيوي» لإيران، ملوحًا بتبعات اقتصادية على الجهات التي قد تساعد طهران.

واشنطن تستعد لعقوبات جديدة

وتستعد الإدارة الأميركية لفرض عقوبات جديدة على إيران، وصفها مسؤولون أميركيون بأنها قد تكون «أقسى عقوبات مالية في التاريخ».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن تفاصيل هذه العقوبات سيتم الإعلان عنها يوم الاثنين، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران.

طهران تتوعد برد «مدمر»

في المقابل، أعلنت إيران أن أي تهديدات أميركية جديدة ستواجه برد وصفته بأنه «مدمر».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس» السبت، إن ما تخطط له الولايات المتحدة من «حرب اقتصادية» ضد بلاده يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

وأضاف بقائي أن البنوك والشركات والمطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لأي دولة لا ينبغي أن تتعرض لضغوط من دول أخرى لإجبارها على وقف التجارة المشروعة مع دولة ثالثة.

مواجهة تتجاوز الملف النووي

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع انتقال الخلاف من البرنامج النووي إلى ملفات العقوبات والاقتصاد والطاقة وحرية التجارة، إلى جانب التلويح المستمر بالخيارات العسكرية.

ويشير التصعيد المتبادل إلى أن أي مواجهة مقبلة بين الطرفين قد لا تقتصر على الجانب العسكري، بل قد تمتد إلى الأسواق العالمية وقطاع الطاقة والنظام المالي الدولي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]