تل أبيب – قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تستغل المتغيرات الإقليمية، وفي مقدمتها تراجع النفوذ الإيراني، وتدهور الثقة بالحكومة الإسرائيلية، واستمرار الحرب في غزة، من أجل تعزيز نفوذها وبناء محور سني جديد يحد من هامش الحركة الإسرائيلي في المنطقة.

وبحسب تحليل الصحيفة، تمثل الاتفاقية الدفاعية الثلاثية بين تركيا والسعودية وباكستان إحدى أبرز خطوات أنقرة في هذا الاتجاه، إذ تقوم على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الدول الأخرى. وترى «معاريف» أن أنقرة تسعى من خلال هذا المسار إلى تشكيل محور إقليمي يجمع بين القدرات المالية السعودية، والصناعة الدفاعية التركية، والقدرات العسكرية الباكستانية.

وتشير الصحيفة إلى أن أردوغان يسعى أيضًا إلى توسيع هذا المحور ليشمل مصر، بالتوازي مع تعزيز الحضور التركي في غزة وترسيخ النفوذ في سوريا. وترى أنقرة، وفق التحليل، أن القضية الفلسطينية يمكن أن تشكل أداة لتعزيز موقع تركيا كقوة قيادية في العالمين العربي والإسلامي.

وفي سوريا، تحذر «معاريف» من أن تعزيز الوجود التركي، بما في ذلك نشر أنظمة دفاع جوي ورادارات، قد يقيّد حرية إسرائيل في تنفيذ عملياتها الجوية. وتعتبر الصحيفة أن السيطرة على المجال الجوي السوري تؤثر في قدرة إسرائيل على التحرك أيضًا باتجاه لبنان والعراق، ما يجعل الصراع أوسع من الساحة السورية.

وخلصت الصحيفة إلى أن مواجهة النفوذ التركي تتطلب تغييرًا في السياسة الإسرائيلية، يبدأ بإنهاء الحرب في غزة وفتح مسار سياسي، وتعزيز العلاقات مع مصر والأردن ودول أخرى. واعتبرت أن حكومة بنيامين نتنياهو تواجه صعوبة في تنفيذ هذا التحول بسبب تركيبة ائتلافها الحاكم وتراجع الثقة بها، معتبرة أن التمدد التركي يستفيد، إلى حد كبير، من الفراغ الإقليمي الذي ساهمت سياسات الحكومة الإسرائيلية في خلقه.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]