أعلنت الإمارات العربية المتحدة تعليق جميع المعاملات التجارية والأنشطة المالية مع إيران، في خطوة وُصفت بالدراماتيكية، وجاءت على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية وإطلاق صواريخ باتجاه الإمارات. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن القرار يأتي بسبب «تصعيدات إقليمية تهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم»، مؤكدة التزام أبوظبي بالحفاظ على سلامة النظام المالي الدولي.
وجاء القرار بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه أراضي الإمارات، فيما نفت طهران مسؤوليتها عن إطلاقهما، وقالت إن الصواريخ لم تُطلق من الأراضي الإيرانية.
وتأتي الخطوة رغم العلاقات الاقتصادية الوثيقة التي جمعت الإمارات وإيران لعقود، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 28 مليار دولار عام 2024، وكانت الإمارات في ذلك العام أكبر مصدر لواردات إيران، بما شمل الإلكترونيات والمعادن الثمينة وسلعًا أخرى.
ويرتبط القرار أيضًا بتعزيز التنسيق بين أبوظبي وواشنطن، بعد اتصالات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الإمارات محمد بن زايد، إلى جانب اجتماعات بين مسؤولين أميركيين وإماراتيين لبحث سبل تحميل إيران وحلفائها المسؤولية عن الهجمات المتكررة. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على دول الخليج للحد من علاقاتها الاقتصادية مع طهران.
ويشكل تعليق التجارة والأنشطة المالية تحولًا كبيرًا في سياسة الإمارات تجاه إيران، وقد تكون له تداعيات اقتصادية على طهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت دول خليجية أخرى ستتخذ خطوات مماثلة.
[email protected]
أضف تعليق