تقديرات إسرائيلية: الحل العسكري وحده لم يعد كافيًا
كشف تقرير نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» عن توجهات جديدة داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية تدعو إلى الجمع بين المسارين العسكري والسياسي في التعامل مع حزب الله، في ظل التقديرات التي تشير إلى أن الحل العسكري وحده لم يعد كافيًا لتحقيق الاستقرار على الحدود الشمالية.
وجاءت هذه الطروحات في أعقاب إصابة ثلاثة جنود من لواء الكوماندوز الإسرائيلي في هجوم بطائرة مسيرة، وفي ظل الحديث عن تعافي حزب الله وإعادة بناء قدراته بعد عملية «زئير الأسد» التي جرت في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026.
مخاوف إسرائيلية من إفشال المفاوضات بين بيروت وتل أبيب
وبحسب التقرير، فإن المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية تمثل تهديدًا مباشرًا لحزب الله ولإيران، التي تنظر إلى أي تقارب بين البلدين، أو إلى أي ترتيبات أمنية مستقبلية، باعتبارها تهديدًا لاستراتيجيتها الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله، بدعم إيراني، سيواصل محاولة عرقلة المحادثات بين الجانبين، من خلال تنفيذ عمليات أمنية من شأنها زيادة التوتر وإفشال أي تقدم سياسي محتمل.
إعادة بناء حزب الله بعد الحرب الأخيرة
ورغم التقديرات الإسرائيلية السابقة التي تحدثت عن إضعاف حزب الله خلال المواجهات الأخيرة، يرى كاتب المقال أن الواقع الحالي مختلف، إذ تمكن الحزب خلال الأشهر الماضية من إعادة تنظيم صفوفه، وترميم وحداته العسكرية، وإعادة بناء بنيته التحتية في جنوب لبنان.
وأضاف أن السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الحدودية لم تحقق حلًا طويل الأمد، بل أدت فقط إلى إبعاد عناصر الحزب بضعة كيلومترات عن الحدود.
خمس خطوات مقترحة للتعامل مع الملف اللبناني
واقترح التقرير خمس خطوات رئيسية لتجنب ما وصفه بـ«المأزق اللبناني»:
تعزيز دور الجيش اللبناني ليصبح الجهة الوحيدة التي تمتلك السلاح في البلاد.
تحويل الولايات المتحدة من وسيط إلى شريك فعلي في تنفيذ أي اتفاق.
اعتماد مبدأ «الصفقة العكسية»، بحيث يقابل كل إجراء لبناني ضد حزب الله بخطوات إسرائيلية، مثل الانسحاب التدريجي وتخفيف العمليات العسكرية.
مواصلة استهداف حزب الله من خلال عمليات دقيقة للحفاظ على الردع.
إطلاق مبادرة إقليمية لتحويل لبنان إلى ساحة تنافس سياسي واقتصادي مع إيران بدلًا من بقائه ساحة نفوذ إيرانية.
رؤية إسرائيلية: مستقبل لبنان هو مفتاح الاستقرار
واختتم التقرير بالتأكيد على أن النجاح الإسرائيلي في لبنان لن يتحقق بالقضاء الكامل على حزب الله، بل عندما يصبح لبنان دولة مستقلة تتخذ قراراتها بعيدًا عن النفوذ الإيراني، مع الدعوة إلى إطلاق مبادرات سياسية واقتصادية تعزز سيادة الدولة اللبنانية وتدعم الاستقرار على الحدود الشمالية.
[email protected]
أضف تعليق