كشف تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش استخدم تمديد خطابات الضمان الممنوحة لبنكي “هبوعليم” و“ديسكونت”، اللذين يتوليان تحويل الأموال بين البنوك الفلسطينية والاقتصاد الإسرائيلي، ورقة ضغط للحصول على تنازلات أميركية ودولية تتعلق بتوسيع المستوطنات وإقامة مستوطنات جديدة والتغاضي عن البؤر الزراعية. ويبلغ حجم التجارة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أكثر من 20 مليار شيكل، ما يجعل استمرار نظام التحويلات المصرفية ضروريًا للاقتصاد الفلسطيني.
الضغط
وبحسب التقرير، عمد سموتريتش إلى تمديد الضمانات لفترات قصيرة، وصلت أحيانًا إلى ثلاثة أشهر، ما دفع البنكين الإسرائيليين إلى التفكير في وقف التعامل مع البنوك الفلسطينية خشية تعرضهما لدعاوى قضائية مرتبطة بحسابات يشتبه في استخدامها لتمويل منظمات تصنفها إسرائيل إرهابية. كما عرقل وزير المالية إنشاء شركة حكومية كان يفترض أن تعمل بديلًا لتحويل الأموال، واستخدم خطر وقف النظام المصرفي وسيلة للضغط على جهات أميركية وأوروبية.
وخلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر قبل نحو شهرين، حذر الشاباك من أن وقف تحويل الأموال قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وانهيار السلطة الفلسطينية، كما سيجعل متابعة الأموال أصعب بسبب الانتقال إلى الدفع النقدي والعملات الأجنبية. وعقب التحذير، وافق المجلس، بمشاركة سموتريتش، على تمديد الضمانات حتى نهاية 2026، فيما عارض إيتمار بن غفير القرار واتهم سموتريتش بالتخلي عن مبادئه “مقابل بناء بضعة منازل”. وأفاد التقرير بإحراز تقدم لإقناع أحد البنكين الإسرائيليين بمواصلة تقديم خدمات التحويل للبنوك الفلسطينية.
[email protected]
أضف تعليق