رفضت إيران تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنها لن ترضخ للضغوط أو التهديدات الأمريكية.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز «كان إيرانيًا وما زال وسيبقى كذلك»، مشددًا على أن طهران لن تسمح بفرض أمر واقع جديد في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

«لا يمكن الاستيلاء عليه بتغريدة أو بحاملة طائرات»

وفي منشور عبر منصة «إكس»، رد غريب آبادي على تصريحات ترامب قائلًا:

«لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بمرسوم، ولا بخطابات انتخابية».

وأضاف أن إيران لا تخشى التهديدات ولا تتأثر باستعراضات القوة، معتبرًا أن الولايات المتحدة تعرضت لما وصفه بـ«هزائم استراتيجية».

وأكد المسؤول الإيراني أن قرار فتح المضيق أو إغلاقه سيبقى، بحسب تعبيره، خاضعًا للقيادة الإيرانية.

ترامب: سأعلن مضيق هرمز أرضًا أمريكية

وكان ترامب قد صعّد لهجته خلال خطاب ألقاه في مدينة غاردن سيتي بولاية نيويورك، عندما قال:

«بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، سأعلن قريبًا جدًا أن مضيق هرمز أرض تابعة للولايات المتحدة».

وأضاف أن الولايات المتحدة تؤدي «خدمة كبيرة للعالم» من خلال سياساتها في المنطقة.

ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات ترامب تعكس سياسة أمريكية جديدة أم أنها جاءت في إطار الخطاب السياسي.

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 18 يونيو لم يعد ساريًا.

وفي أعقاب ذلك، شنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف داخل إيران، قالت إنها جاءت ردًا على تهديدات استهدفت الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

من جهتها، ردت إيران باستهداف قواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة، واتهمت واشنطن بانتهاك التفاهمات المتعلقة بوقف العمليات العسكرية.

مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد عبور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأدى استمرار التوتر إلى تصاعد المخاوف من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة.

كما حذرت كل من روسيا والصين من أي محاولات لتغيير الوضع القانوني للمضيق، مؤكدتين أهمية احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة.

في المقابل، أعربت دول الخليج عن قلقها من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من عدم الاستقرار، وانعكاس ذلك على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]