برأيها، لا يجب أن يتوقف النقاش فقط عند سؤال: أين النساء وأين الشباب؟ بل يجب أن نطرح سؤالًا أوسع: هل ما زالت آلية عمل لجنة الوفاق وتركيبتها ورؤيتها تواكب مجتمعنا اليوم؟

وقالت بروين عزب، مستشارة رئيس بلدية كفر قرع لشؤون المرأة ومكانتها، إن المجتمع اليوم تغيّر، كما تغيّرت تحدياته، وتغيّر الواقع السياسي والاجتماعي أيضًا، مشيرةً إلى أنه «مع كامل الاحترام للخبرات الموجودة في اللجنة وللدور الذي قامت به على مدار السنوات، نحن اليوم أمام مجتمع تغيّر، وتحدياته تغيّرت، والواقع السياسي والاجتماعي تغيّر أيضًا. لذلك، من الطبيعي أن نعيد التفكير في طريقة عمل لجنة الوفاق، تركيبتها، آليات اتخاذ القرار فيها، والأفكار والحلول التي تطرحها».

التجديد ودمج الأجيال الجديدة
وأشارت إلى أن التجديد لا يعني إلغاء الخبرة، بل يعني دمج الخبرة مع الأجيال الجديدة، ومع النساء والشباب، ومع أصوات مختلفة تمثل المجتمع العربي اليوم.

وأضافت: «نحن بحاجة إلى لجنة لا تكتفي بمحاولة جمع الأحزاب، وإنما تفكر أيضًا: كيف نعيد ثقة الناس بالعمل السياسي؟ كيف نرفع نسبة المشاركة؟ كيف نخلق قيادة جديدة؟ كيف نضمن تمثيلًا حقيقيًا للنساء والشباب؟ وكيف ننتقل من إدارة الخلافات إلى بناء رؤية سياسية جديدة؟»

وقالت إن «ربما آن الأوان لـ"تحديث لجنة الوفاق"، ليس فقط بإضافة أسماء جديدة، وإنما بتجديد الفكر، والرؤية، وآليات العمل، ومعايير التمثيل، وطريقة الوصول إلى الحلول».

وأوضحت أن «الوفاق الحقيقي لا يعني فقط أن تتفق الأحزاب مع بعضها، بل أن يكون هناك وفاق مع المجتمع نفسه، مع احتياجاته، مع شبابه، مع نسائه، ومع التغيرات التي يعيشها».

وختمت بالقول: «الخبرة مهمة، لكن التجديد ضرورة. والتمثيل مهم، لكن الرؤية الجديدة أهم. وإذا أردنا نتائج مختلفة، علينا أن نجرؤ على التفكير والعمل بطريقة مختلفة».

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]