كشف تقرير التمثيل الملائم للأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2025 استمرار فجوة واضحة بين السلطات المحلية العربية وغيرها من السلطات في تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الكبيرة. ففي حين حققت جميع السلطات الدرزية الخاضعة للفحص هدف التمثيل الكامل، وبلغت النسبة 96% في السلطات اليهودية، لم تتجاوز 78% في السلطات العربية، فيما هبطت إلى 43% في السلطات البدوية.

ويُلزم القانون كل هيئة عامة تشغّل 100 عامل أو أكثر بأن يشكّل الأشخاص ذوو الإعاقة الكبيرة ما لا يقل عن 5% من موظفيها. ويعني ذلك أن أكثر من سلطة عربية من كل خمس سلطات لم تصل إلى نسبة التمثيل الكامل، رغم أن السلطات المحلية، بوصفها قطاعًا، سجلت أفضل النتائج بين الهيئات العامة.

وبحسب تقرير مفوضية مساواة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة القضاء الإسرائيلية، حققت 203 سلطات من أصل 230 سلطة محلية الهدف بالكامل، بنسبة 88%. وبلغت نسبة الالتزام بين البلديات 95%، وبين المجالس الإقليمية 88%، وبين المجالس المحلية 83%.

تكشف هذه النتائج أن التحسن العام لا ينعكس بالتساوي على السلطات العربية. فالفجوة بينها وبين السلطات اليهودية بلغت 18 نقطة مئوية، واتسعت إلى 57 نقطة بين السلطات البدوية والدرزية. ولا يمكن التعامل مع هذه الفجوة باعتبارها مسألة إدارية هامشية، لأنها تمس حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى فرص عمل داخل المؤسسات المسؤولة مباشرة عن تقديم الخدمات لمجتمعاتهم.

نتائج ايجابية في بلدات عربية- جلجولية 

وسجّلت بعض السلطات العربية نتائج إيجابية. فقد رفعت بلدية جلجولية مستوى تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة بدرجتين، وانتقلت من مستوى منخفض إلى التزام كامل. كما حافظت اللقية على مكانتها بوصفها السلطة البدوية الوحيدة في النقب التي حققت التزامًا كاملًا منذ بدء نشر البيانات. غير أن بروز سلطة بدوية واحدة فقط يوضح حجم التقصير في بقية السلطات، ولا يشكّل دليلًا على معالجة شاملة للفجوة.

وتستدعي النتائج من السلطات العربية نشر معطياتها التفصيلية، وتعيين مسؤولين فاعلين عن تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع خطط سنوية قابلة للقياس تشمل تهيئة أماكن العمل، وتوفير الملاءمات اللازمة، ومراجعة إجراءات التوظيف التي قد تستبعد مرشحين مؤهلين. كما يتطلب الأمر رقابة منتظمة من المجالس المنتخبة، بدل الاكتفاء بإعلان الالتزام العام بالمساواة.

وعلى مستوى جميع الهيئات العامة، ارتفعت نسبة الجهات التي حققت التمثيل الكامل إلى 81% عام 2025، مقارنة بـ76% عام 2024 و60% عام 2021. ورفعت 52 هيئة مستوى التزامها، بينما تراجعت 27 هيئة.

ولا يقتصر التقصير على السلطات العربية. فقد حققت 52% فقط من الشركات الحكومية هدف التمثيل الكامل، مقابل 45% من الهيئات التابعة لخدمة الدولة. وقال المفوض دان رشل إن تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة «ليس منّة أو عملًا خيريًا، وإنما واجب قانوني وقيمة اجتماعية من الدرجة الأولى»، مؤكدًا استمرار الرقابة واتخاذ إجراءات ضد الجهات التي لا تلتزم بالقانون.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]