أثار اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة قلقًا في إسرائيل، وسط تقديرات إسرائيلية بأن التحالف الجديد قد يحمل تداعيات استراتيجية على موازين القوى في المنطقة.

ونقل موقع "واينت" العبري عن مسؤول إسرائيلي رفيع وصفه الاتفاق بأنه "تحالف موجه ضد إسرائيل"، مشيرًا إلى أن تل أبيب تتابع بقلق تنامي التعاون الأمني والعسكري بين الدول الثلاث.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت الجمعة الماضية ما أطلقت عليه "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، فيما تحدثت تقارير عن احتمال انضمام مصر إلى هذا الإطار مستقبلًا.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الاتفاق يقوم على مبدأ شبيه بالمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بحيث يُعامل الاعتداء على إحدى الدول المشاركة باعتباره اعتداءً على بقية الأطراف. كما يتضمن الاتفاق إنشاء لجنة وزارية وأمانة عامة مقرها السعودية.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن تراجع نفوذ ما وصفه بـ"المحور الشيعي" يتزامن مع تنامي قوة "المحور السني"، الأمر الذي يستدعي، من وجهة نظره، توسيع إسرائيل شبكة علاقاتها وتحالفاتها، خصوصًا مع اليونان وقبرص والهند والإمارات.

وأعرب المسؤول عن قلقه من تصاعد الدور التركي في المنطقة، معتبرًا أن احتمال انضمام مصر إلى التحالف لا يشكل مفاجأة. كما أبدى تشككًا في التقديرات التي ترى أن الاتفاق يستهدف إيران بالدرجة الأولى، معتبرًا أن التحالف قد تكون له أبعاد تمس المصالح الأمنية الإسرائيلية.

وجرى توقيع الاتفاق خلال لقاء جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بعد مشاورات واتصالات بين الدول الثلاث استمرت نحو عام.

ووفق ما أعلنته باكستان، يشمل الاتفاق توسيع التعاون العسكري والأمني، وإجراء تدريبات ومناورات مشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، إلى جانب التعاون في مجالات التكنولوجيا الدفاعية.

وعقب توقيع الاتفاق، دعا وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إلى تعزيز التنسيق بين الدول الإسلامية في مواجهة "التهديدات المشتركة"، مؤكدًا ضرورة اعتماد نهج جماعي ومنظم في التعامل مع التحديات الأمنية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]