مباحثات تمتد ثلاثة أيام وتتناول ملفات أمنية وعسكرية واقتصادية
تنطلق اليوم الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، على أن تستمر ثلاثة أيام، وتتناول ملفات تقنية وأمنية وعسكرية واقتصادية، في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ التفاهمات بين الجانبين.
اختبار حقيقي لمسار المفاوضات
وبحسب مصادر مطلعة على ملف المفاوضات، تُعد هذه الجولة اختبارًا حقيقيًا لمدى جدوى المسار التفاوضي، وذلك بعد التجربة الميدانية التي نُفذت في بلدة زوطر الغربية، والتي وصفتها المصادر بأنها كانت محدودة من الناحية العملية، لكنها شكّلت بداية لمرحلة جديدة من تطبيق الاتفاقات على الأرض.
الوفد اللبناني يحمل وثائق لإثبات تنفيذ التزاماته
وأشارت المصادر إلى أن الوفد اللبناني وصل إلى روما مزودًا بوثائق وأدلة تؤكد تنفيذ لبنان لالتزاماته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، في محاولة لإقناع الجانب الإسرائيلي والوسطاء بقدرته على الوفاء بتعهداته والانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التنفيذ.
مقترحان للانتقال إلى المرحلة الثانية
ويسعى الوفد اللبناني إلى إطلاق المرحلة التجريبية الثانية من الاتفاق، عبر طرح أحد خيارين: تنفيذ الخطوة التالية في مدينة بنت جبيل أو في بلدة الخيام، باعتبار أن أيًا منهما سيمثل تقدمًا مهمًا في مسار التنفيذ.
وفي المقابل، يتمسك الجانب اللبناني بضرورة وقف عمليات التفجير والتدمير التي تتعرض لها القرى الحدودية، معتبرًا أنها تشكل خرقًا لاتفاق الإطار المبرم بين الطرفين.
إعادة الإعمار وعودة السكان ضمن الأولويات
ولا تقتصر المباحثات على الجوانب الأمنية والعسكرية، إذ يعتزم الوفد اللبناني طرح ملفات اقتصادية وإنسانية، تشمل إعادة الإعمار، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين عودة السكان إلى مناطقهم، باعتبارها من القضايا الملحة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
لجان فنية وترسيم الحدود وملف الأسرى
ويتضمن جدول أعمال الوفد اللبناني أيضًا اقتراح تشكيل لجان فنية متخصصة لمتابعة الوضع الأمني بصورة دورية، والعمل على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، إلى جانب متابعة ملف الأسرى والمعتقلين، الذي يُعد من أكثر الملفات حساسية على المستويين الإنساني والسياسي.
لبنان: لا تنازل عن أي جزء من الأراضي
وأكدت المصادر أن الوفد اللبناني يتمسك بعدم التنازل عن أي جزء من الأراضي اللبنانية، مشددة على أن أي نقاش بشأن ترسيم الحدود سينطلق من الحدود المعترف بها دوليًا، مع رفض أي مقترحات قد تمس بالسيادة اللبنانية أو تغيّر المعالم الجغرافية والتاريخية للحدود.
[email protected]
أضف تعليق