ناقشت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، الالتماسات المقدمة ضد قانون تجميد اعتقال طلاب المعاهد الدينية (اليشيفوت) المطلوبين للتجنيد، في جلسة عقدت أمام هيئة مؤلفة من تسعة قضاة، فيما اختارت الحكومة عدم التمثيل في الجلسة.

وخلال المداولات، قال ممثل المستشارة القانونية للكنيست، المحامي يتسحاق بارت، إن "مهمة المستشار القانوني للكنيست هي الدفاع عن القوانين، لكن هذا القانون شُرّع خلافًا للقانون الأساسي وللنظام الداخلي للكنيست، ولا مفر من إلغائه".

وأضاف أن المستشارية القانونية حذّرت طوال مراحل التشريع من وجود إشكاليات قانونية، موضحًا أن دورها يتمثل في الدفاع عن سلامة إجراءات التشريع، وليس تمثيل مواقف أعضاء الكنيست بصورة فردية.

من جانبه، وصف ممثل المستشارة القضائية للحكومة، المحامي عنر هلمان، القانون بأنه "معيب ويمس بمبدأ المساواة"، مؤكدًا أنه لا يستوفي حتى أحد شروط "فقرة التقييد" في القانون الأساسي، وأنه يكرّس تمييزًا في تطبيق القانون الجنائي.

وأشار هلمان إلى أن التحذيرات القانونية رافقت مشروع القانون منذ بدايته، معتبرًا أنه "لا يمكن سن قانون من هذا النوع، حتى لفترة مؤقتة".

وكانت المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارا، قد طالبت الأسبوع الماضي بإلغاء القانون، معتبرة أنه "معيب وضار"، مشيرة إلى أن جهات أمنية أكدت أن توسيع نطاق التجنيد وفرض القانون يمثلان حاجة أمنية ملحة في ظل الأوضاع الراهنة.

وكان الكنيست قد أقر القانون قبل نحو أسبوعين بأغلبية 58 عضوًا مقابل 54، وينص، بصفته أمرًا مؤقتًا، على تجميد اعتقال طلاب المعاهد الدينية المطلوبين للتجنيد حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، أي إلى ما بعد انتخابات الكنيست، فيما كانت المحكمة العليا قد أصدرت سابقًا أمرًا احترازيًا جمّد دخول القانون حيز التنفيذ.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]