أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الليلة الماضية، أن هناك "فرصة جيدة" لتحقيق انفراجة في المحادثات مع إيران، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الولايات المتحدة ستستأنف الضربات الجوية سريعًا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، حاول ترامب إظهار أن الضغوط العسكرية الأميركية دفعت طهران إلى العودة للمسار الدبلوماسي، في حين نفت إيران ذلك بشكل قاطع وأكدت تمسكها بمواقفها.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال زيارته إلى ولاية ميشيغان: "نجري محادثات الآن. إيران تلقت ضربة قوية خلال الأيام الأربعة عشر الماضية، وقد طلبوا منا بلطف إجراء محادثات".

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده لا تجري مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وأن التواصل يتم فقط عبر وسطاء، نافيًا وجود أي تغيير في الموقف الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين سابقين أن طهران تعتقد أن الوقت يصب في مصلحتها، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في وقت يطالب فيه عدد من الجمهوريين الرئيس ترامب بإنهاء المواجهة سريعًا لتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وسط توقعات بأن يدعو الأخير إلى مواصلة الضغط العسكري على إيران.

ميدانيًا، استمر التوتر رغم الهدنة الهشة، إذ أعلنت السعودية اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة التي أطلقتها ميليشيات عراقية مدعومة من الحرس الثوري الإيراني، فيما أعلنت إسرائيل والأردن أيضًا رصد هجمات بطائرات مسيرة.

وفي المسار الدبلوماسي، تقود كل من قطر وباكستان جهودًا لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 حزيران/يونيو قبل أن ينهار مطلع الشهر الجاري.

كما يجتمع مسؤولون أميركيون وبريطانيون هذا الأسبوع في لندن لبحث إنشاء قوة دفاعية مشتركة لحماية الملاحة، بينما اشترطت دول أوروبية وقفًا كاملًا ونهائيًا للأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران قبل الانضمام إلى أي قوة بحرية مشتركة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]