واشنطن تلوّح بتوسيع الضربات وطهران تواجه ضغوطًا عسكرية ودبلوماسية
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، متوعدًا طهران والجهات المتحالفة معها بـ"عقاب عسكري كبير"، في وقت تتواصل فيه المواجهة بين واشنطن وطهران وسط غموض بشأن فرص التوصل إلى تهدئة.
وقال ترامب إن "النظام الإيراني يُدار حاليًا من قبل ديكتاتور متطرف ويواجه انقسامات داخلية"، مضيفًا: "لن أسمح للإيرانيين بامتلاك سلاح نووي، لن يكون لديهم سلاح نووي".
ضربات أميركية على مواقع في إيران وتهديد بتوسيع العمليات
جاءت تصريحات ترامب بعد أن استهدفت صواريخ أميركية مواقع في أنحاء إيران، حيث توعد الرئيس الأميركي بتوسيع قائمة الأهداف لتشمل منشآت حيوية، بينها منشآت الطاقة والجسور، كما تحدث عن إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار ترامب إلى أن من بين الخيارات المطروحة السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، إضافة إلى استهداف منشأة نووية عميقة تحت الأرض.
ترامب: الخيار العسكري قائم لكن الاتفاق الدبلوماسي ما زال ممكنًا
ورغم التصعيد، أكد ترامب أنه لم يتخذ بعد قرارًا بشأن تنفيذ هجمات كبرى جديدة، مشيرًا إلى وجود اتصالات مع الجانب الإيراني.
وقال: "نتحدث معهم، وأعتقد أنهم جادون، لكن ذلك لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق".
وأضاف أن أمام الولايات المتحدة خيارين: مواصلة الضربات العسكرية وزيادتها، أو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي وصفه بأنه "الاستراتيجية الأكثر ذكاء".
إيران ترد بإطلاق صواريخ على قواعد أميركية في المنطقة
بعد انهيار هدنة مؤقتة كان يفترض أن توقف القتال، ردت القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ باتجاه قواعد أميركية في دول عربية مجاورة، محذرة من إمكانية استهداف مواقع تستخدمها القوات الأميركية.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 59 شخصًا وإصابة 666 آخرين منذ استئناف المواجهات مع القوات الأميركية أواخر يونيو.
الحوثيون يدخلون على خط المواجهة وتهديدات لممرات النفط
تصاعد التوتر أيضًا مع جماعة الحوثي في اليمن، التي أعلنت استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، ما دفع ترامب إلى تحميل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة تنفذها الجماعة.
كما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، الأمر الذي دفع الرياض إلى تغيير مسارات نقل النفط عبر خطوط بديلة لتجنب المخاطر في مضيق هرمز.
مضيق هرمز في قلب الأزمة وتأثيرات على الاقتصاد العالمي
يمثل مضيق هرمز أحد أبرز محاور الأزمة، إذ أدى التصعيد إلى اضطرابات في حركة ناقلات النفط ورفع المخاوف من تأثيرات اقتصادية عالمية، خاصة مع ارتفاع احتمالات تعطل إمدادات الطاقة.
وتشير التقارير إلى أن عدد الناقلات التي عبرت المضيق تراجع إلى مستويات منخفضة جدًا، فيما اضطرت سفن عديدة إلى تغيير مساراتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ما يزيد من طول الرحلات وتكاليف النقل.
جهود وساطة لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران
وفي ظل التصعيد العسكري، تجري تحركات دبلوماسية لمحاولة إعادة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبحث باكستان مسارًا لاستئناف المحادثات المتعثرة، ضمن جهود تدعمها الصين.
وتبقى الأزمة مفتوحة بين خيار التصعيد العسكري الواسع أو العودة إلى طاولة المفاوضات، وسط تأكيدات أميركية بأن إيران لن تحصل على قدرة نووية عسكرية.
[email protected]
أضف تعليق