إجلاء أكثر من 60 ألف شخص في فرنسا
أجبرت موجة حرائق الغابات الواسعة عشرات الآلاف من السكان على مغادرة منازلهم في فرنسا وإسبانيا، مع استمرار موجة الحر الشديدة التي تضرب غرب أوروبا وتؤدي إلى اتساع رقعة النيران.
وفي جنوب غرب فرنسا، أصدرت السلطات أوامر بإخلاء شبه جزيرة كاب فيريه، وهي وجهة سياحية شهيرة على ساحل المحيط الأطلسي، بعدما اقتربت النيران من المناطق السكنية. كما فر مئات السكان والسياح عبر القوارب هربًا من الحرائق.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن أكثر من 60 ألف شخص تم إجلاؤهم، فيما يواصل رجال الإطفاء مكافحة 32 بؤرة حريق نشطة في أنحاء البلاد. ووصف مسؤولون الحرائق بأنها من بين الأسوأ هذا الصيف.
إسبانيا تعلن حالة الطوارئ
وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق المشتعلة في المناطق الجبلية غرب العاصمة مدريد نحو 19 ألف شخص على إخلاء منازلهم، بعد امتداد ألسنة اللهب إلى مساحات واسعة واقترابها من مناطق مأهولة بالسكان.
ووصفت رئيسة إقليم مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، الحريق بأنه "الأخطر في تاريخ المنطقة"، مؤكدة أن الأولوية القصوى تتمثل في إنقاذ الأرواح، في ظل ظروف جوية تجمع بين درجات حرارة قياسية ورياح قوية تسرّع انتشار النيران.
تحذيرات من اندماج بؤر الحرائق
وأعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ الوطنية، وطلبت المساعدة من الاتحاد الأوروبي، وهو الإجراء ذاته الذي اتخذته فرنسا.
وحذر وزير الداخلية الإسباني من أن اليوم يُعد "حاسمًا" في مواجهة الحرائق، مع تزايد المخاوف من اندماج عدة بؤر حريق، بينها حرائق قرب مدينة أفيلا، لتشكل حريقًا واحدًا أكبر وأكثر خطورة، ما قد يزيد من صعوبة السيطرة عليه.
موجة حر غير مسبوقة
وتأتي هذه الحرائق ضمن سلسلة من موجات الحر التي تشهدها أوروبا منذ أواخر شهر مايو، حيث سجلت درجات حرارة قياسية في العديد من الدول.
وبحسب بيانات وكالة كوبرنيكوس التابعة للاتحاد الأوروبي، كان شهر يونيو الماضي الأكثر حرارة على الإطلاق في غرب أوروبا، فيما يؤكد خبراء أن تغير المناخ يسهم في زيادة شدة الحرائق واتساع نطاقها، من خلال رفع درجات الحرارة وتجفيف الغطاء النباتي، ما يجعل الحرائق أكثر تدميرًا وصعوبة في السيطرة عليها.
[email protected]
أضف تعليق