تشهد عدة دول أوروبية موجة حرائق واسعة النطاق، مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية والجفاف، ما أدى إلى عمليات إجلاء واسعة للسكان والسياح في فرنسا وإسبانيا، فيما تواصل إيطاليا واليونان مكافحة عشرات الحرائق وسط تحذيرات من اتساع رقعة النيران.
فرنسا وإسبانيا: إجلاء واسع وإجراءات استثنائية
في فرنسا، أُجلي عشرات الآلاف من الأشخاص من مناطق سكنية وسياحية، بعدما التهمت الحرائق آلاف الهكتارات من الغابات في جنوب غرب البلاد، ما دفع باريس إلى طلب المساعدة عبر آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي. وفي إسبانيا، أعلنت الحكومة حالة طوارئ وطنية للمرة الأولى بسبب حرائق الغابات، مع إجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص من عدة بلدات، وتولي وزارة الداخلية إدارة عمليات الاستجابة.
وفي إيطاليا، تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على مئات الحرائق، خاصة في جزيرة صقلية، حيث سُجلت مئات البؤر خلال يوم واحد، وأُجلي سكان من مناطق مهددة. كما لقي أحد رجال الإطفاء حتفه أثناء مشاركته في عمليات إخماد النيران، في وقت تقترب فيه درجات الحرارة من 40 درجة مئوية.
اندلاع 51 حريقًا
أما اليونان، فأعلنت سلطات الإطفاء اندلاع 51 حريقًا خلال أربعٍ وعشرين ساعة، مؤكدة السيطرة على معظمها، بينما تستمر الجهود لإخماد الحرائق المتبقية، وسط حالة تأهب قصوى في عدد من المناطق بسبب الظروف الجوية القاسية.
وتحذر السلطات الأوروبية من استمرار موجة الحر والجفاف خلال الأيام المقبلة، ما يرفع خطر اندلاع حرائق جديدة ويعقّد جهود السيطرة على النيران، في وقت تُعد فيه الظروف الحالية من بين الأصعب التي تشهدها القارة خلال السنوات الأخيرة.
ويشير مسؤولون إلى أن تكرار موجات الحر وامتداد فترات الجفاف أسهما في زيادة شدة حرائق الغابات واتساع نطاقها، الأمر الذي دفع عدة دول إلى تعزيز التنسيق وتبادل الدعم لمواجهة موسم يُعد من الأكثر صعوبة في أوروبا خلال الأعوام الأخيرة.
[email protected]
أضف تعليق