أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، اليوم الأربعاء، توصل الولايات المتحدة والسعودية إلى اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، في خطوة تمهد لإطلاق شراكة تمتد 30 عامًا لتطوير البرنامج النووي المدني السعودي.

ويأتي الإعلان بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاتفاق، الذي يتيح للشركات الأميركية المشاركة في تطوير البرنامج النووي السعودي، بما يشمل إنشاء وتشغيل محطات للطاقة النووية.

وبموجب الاتفاق، ستجري واشنطن والرياض دراسة مشتركة لمدة عامين لتقييم الجدوى الاقتصادية لإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية، بدلاً من الاعتماد على الوقود النووي المستورد من الولايات المتحدة.

وإذا أثبتت الدراسة جدوى المشروع، ستتولى شركات أميركية إنشاء المنشأة ضمن ترتيبات تقنية تقول واشنطن إنها تهدف إلى منع نقل تقنيات التخصيب الحساسة، مع احتفاظ الولايات المتحدة بحق الاعتراض على إنشاء المنشأة. وفي حال رفضت واشنطن المشروع، لن تتمكن السعودية من تطوير برنامج تخصيب محلي أو الحصول على دعم من دولة أخرى لمدة عشر سنوات.

ويمثل الاتفاق تحولًا في السياسة الأميركية، إذ لا يربط التعاون النووي بتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، خلافًا للمقاربة التي تبنتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كما لا يشترط على الرياض توقيع "البروتوكول الإضافي" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو أحد معايير الرقابة المتبعة في الاتفاقيات النووية المدنية الأميركية.

وأثار الاتفاق نقاشًا بين خبراء منع الانتشار النووي، الذين حذروا من أن السماح بدراسة تخصيب اليورانيوم داخل السعودية قد يمنحها مستقبلًا قدرات يمكن توظيفها في تطوير برنامج عسكري، فيما أبدت أوساط إسرائيلية قلقها من تخلي واشنطن عن ربط الاتفاق بملف التطبيع مع الرياض.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]